أشارت صحيفة "الأهرام" المصرية إلى أن ​إسرائيل​ لا تتوانى عن عرقلة أي جهود تبذل من أجل تحقيق الاستقرار على مستوى منطقة الشرق الأوسط، على نحو يبدو جليا في مواقفها من التحركات الأميركية لعقد ​مجلس السلام​ بشأن غزة، والمفاوضات التي تجرى حاليا بين ​إيران​ و​الولايات المتحدة​.

وأوضحت أنه "في رؤية الحكومة اليمينية المتطرفة في تل أبيب، فإن هذه التحركات لا تتوافق مع حساباتها وأجندتها التي تعمل على تنفيذها في المرحلة الحالية، إذ إن الولايات المتحدة تتحرك لعقد مجلس السلام فى 19 شباط الحالي، حسب تقارير عديدة، من أجل منح دفعة للمضي قدما نحو تنفيذ المرحلة الثانية من ​اتفاق شرم الشيخ​ الذي أنهى الحرب الإسرائيلية في ​قطاع غزة​، كما أن الإدارة الأميركية استجابت إلى دعوات العديد من الدول العربية والإقليمية من أجل إعطاء فرصة للوصول إلى حل دبلوماسي للأزمة المتصاعدة مع إيران، تجنباً لنشوب حرب جديدة في المنطقة من شأنها أن تفرض تداعيات وعواقب سلبية على الأمن والاستقرار، وعلى كل القضايا والأزمات العالقة".

واعتبرت أن "إسرائيل ترى أن انعقاد مجلس السلام أو الوصول إلى صفقة مع إيران يقوض أجندتها. إذ إن ذلك من شأنه أولاً أن يفرض مزيدا من الضغوط التي تتعرض لها من أجل البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ، والتي تحاول دائما التملص منها والالتفاف عليها، بالتوازي مع استمرارها في شن هجمات عسكرية داخل قطاع غزة، والتى أدت إلى ارتفاع عدد الشهداء والمصابين الفلسطينيين، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، إلى أكثر من 2000 فلسطيني، نتيجة 1500 خرق ارتكبته إسرائيل".

ولفتت إلى أن "إسرائيل ترى ثانيا أن المفاوضات التي تجرى بين واشنطن وطهران قد تنتهي بصفقة لا تستوعب مصالحها، خاصة إذا انحصرت في البرنامج النووى، دون أن تتضمن قيودا على البرنامج الصاروخي، وقد كانت ترغب في الأساس في عرقلة الخيار الدبلوماسي ودفع الولايات المتحدة نحو استخدام القوة ضد إيران".

وأضافت "من دون شك، فإن هذين الملفين تحديدا سوف يكونان العنوان الرئيسي للزيارة المرتقبة التي سوف يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين نتانياهو​ إلى واشنطن في 11 شباط الحالي، حيث سيحاول عرقلة تنفيذ هذه الاستحقاقات، على نحو يرى أنه يمكن أن يعزز فرصه في انتخابات الكنيست المقبلة".