أفادت صحيفة "الأهرام" المصرية بأن العلاقات المصرية الإماراتية تتميز بخصوصية كبيرة، تنبع من كونها علاقات شراكة استراتيجية متشابكة على جميع الأبعاد السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والثقافية, ومن الأسس الراسخة الصلبة التي تقف عليها، ومن قوة العلاقة على المستويين الرسمي والشعبي.
وأشارت إلى أن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدولة الإمارات العربية المتحدة ولقاءه مع الشيخ محمد بن زايد, اكتسبت أهمية كبيرة من حيث التوقيت والدلالات والمخرجات، موضحة أنه من حيث التوقيت تأتي في سياق التوترات الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة، وارتفاع منسوب التصعيد الإقليمي خاصة بين أميركا وإيران, وهنا تتطابق مواقف البلدين في التحذير من مخاطر التصعيد العسكري، وأهمية اللجوء إلى الدبلوماسية لحل القضايا العالقة والمتعلقة بالبرنامج النووى الإيراني, مشددة على أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة سيكون لها تداعيات سياسية واقتصادية خطيرة ليس فقط على أطراف الأزمة، وإنما على كامل منطقة الشرق الأوسط والعالم، ولذا تنسق مصر والإمارات جهودهما مع أطراف الأزمة لتجنب انزلاق المنطقة إلى حرب جديدة.
ولفتت إلى أنه من حيث المخرجات فإنها تأتي في سياق تعزيز العلاقات المصرية الإماراتية على كل المستويات, حيث تسير العلاقة بين البلدين دائما في مسارين متوازيين ومتكاملين, الأول مسار العلاقات الثنائية والعمل على تطوير تلك العلاقات بشكل مستمر, حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما نحو 9.7 مليار دولار فى عام 2025, وهناك استثمارات إماراتية ضخمة في مصر, وكان مشروع رأس الحكمة تتويجا للتعاون والاستثمارات المشتركة بين البلدين، وتمتلك مصر والإمارات تجربة تنموية رائدة تقوم على فلسفة الاستثمار في الإنسان، باعتباره الغاية من التنمية ــ خاصة الشباب ــ وتوطين التكنولوجيا والتطور الرقمي، إضافة إلى التعاون العسكري والأمني بين البلدين في مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف.
ووأوضحت أن الثاني مسار التشاور المستمر بين قيادتي البلدين من أجل تنسيق وتوحيد الجهود العربية في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية, فوجود موقف عربي قوي من شأنه أن يشكل حائط صد أمام التحديات المختلفة التي تواجه المنطقة العربية, كما أنه يمثل دعما للقضية الفلسطينية التي تواجه تحديات كثيرة, وهنا يمثل التنسيق المصري الإماراتي عاملا مهما في تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وتنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب بمراحلها المختلفة، وأهمية دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية، والتي كان لمصر والإمارات دور بارز فيها خلال الفترة الماضية.