أعربت المتحدّثة باسم مفوضيّة الأمم المتحدة السّامية لحقوق الإنسان ​مارتا هورتادو​، عن "قلق بالغ إزاء تفاقم الأزمة الاجتماعيّة والاقتصاديّة في ​كوبا​، في ظلّ الحصار المالي والتجاري المفروض منذ عقود، والظّواهر الجوّيّة المتطرّفة، والإجراءات الأميركيّة الأخيرة الّتي تضع قيودًا على إمدادات النّفط"، موضحةً أنّ هذا الوضع "يُؤدّي إلى تداعيات خطيرة متزايدة على حقوق الإنسان في كوبا".

ولفتت في مؤتمر صحافي في جنيف، إلى أنّ "مفوّض الأمم المتحدة السّامي لحقوق الإنسان ​فولكر تورك​ يكرّر دعوته جميع الدّول إلى رفع التدابير الأحاديّة الّتي تستهدف قطاعًا معيّنًا، نظرًا إلى تأثيرها الكبير على السّكان من دون تمييز"، مؤكّدةً أنّه "لا يمكن للأهداف السّياسيّة أن تبرّر إجراءات تنتهك حقوق الإنسان".

وأشارت هورتادو إلى أنّ فرض عقوبات على قطاعات بأكملها، "يتسبّب بصعوبات اقتصاديّة، ويُضعف قدرة الدّولة على تحمّل مسؤوليّاتها الأساسيّة"، مركّزةً على أنّ "هذا يزيد من خطر الاضطرابات الاجتماعيّة في كوبا". وذكرت أنّ "نظرًا لاعتماد أنظمة الصّحة والغذاء والمياه على الوقود المستورد، فإنّ النّقص الحالي في النّفط يُهدّد بوقف الخدمات الأساسيّة في كوبا... يجب ضمان الوصول إلى السّلع والخدمات الأساسيّة، بما فيها الغذاء والماء والدّواء، فضلًا عن توفير إمدادات كافية من الوقود والكهرباء، لأنّها أساسيّة لضمان الحق في الحياة وإمكان التمتع بالعديد من الحقوق الأخرى".

وكان قد تفاقم الوضع في كوبا الّتي يحكمها نظام شيوعي ويبلغ عدد سكانها 9,6 ملايين نسمة، منذ وقف إمدادات النّفط الفنزويليّة إليها تحت ضغط الولايات المتحدة، الّتي هدّدت بفرض رسوم جمركيّة على أي دولة تُصدّر إليها النّفط.