شاركت الآلاف من قوات حلف "الناتو" في مناورات جرت على ساحل ألمانيا المطل على بحر البلطيق، وصفها مسؤولون عسكريون بأنها تعبير عن الجهوزية لردع روسيا، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتدرّبت قوات بحرية وخاصة على السيطرة على شاطئ في ميدان بوتلوس للتدريب قرب مدينة كيل الساحلية في إطار مناورات "ستيدفاست دارت 2026" (Steadfast Dart 2026) الأوسع لاختبار قدرة الحلف على تحريك القوات سريعا عبر أراضي "الناتو".
وشارك حوالى 3000 جندي في المناورات التي جرت بقيادة الجنرال الألماني إنغو غيرهارتز وشاركت فيها مقاتلات ألمانية من طراز "يوروفايتر" و15 مركبا إضافة إلى غواصين قتاليين إسبان ووحدات تركية تستخدم مركبات "زاها" البرمائية الهجومية.
وصرّح وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس الذي تابع المناورات بأنها تظهر بأن "الناتو موحّد ومستعد للتحرك". وقال "خصوصا في بحر البلطيق، تدهور الوضع الأمني بشكل كبير"، مضيفا أن هذا النوع من المناورات يظهر "جديّتنا بشأن الردع".
ولفت المفتّش العام للجيش الألماني الجنرال كارستن بروير إلى أن برلين وحلفاءها في الناتو يواجهون "تهديدا حقيقيا". وقال "تواصل روسيا توجيه قواتها المسلّحة غربا"، مضيفا بأن مناورات على غرار تلك الجارية حاليا لديها "تأثير دبلوماسي" أيضا.
وتعد مناورات بوتلوس جزءا من مناورات "ستيدفاست دارت 2026" متعددة الجنسيات التي تستمر من كانون الثاني حتى آذار ويشارك فيها نحو 10 آلاف جندي من 11 دولة أوروبية منضوية في الناتو. وينتشر حوالى 7300 من هؤلاء الجنود في ألمانيا وحدها.
ولا يشارك أي جنود أميركيين في التدريبات.
وتعد "ستيدفاست دارت" أكبر مناورات حتى اللحظة تجريها "قوة الرد المتحالفة" التابعة للناتو والتي تأسست في 2024.
ويُتوقع من القوة في الأزمات أن تنشر ما يصل إلى 40 ألف جندي في غضون عشرة أيام، بانتظار الحصول على موافقة مجلس شمال الأطلسي التابع للحلف.