عرضت نقابة الكيميائيين في لبنان، "رؤيةً علميّةً متكاملةً لمعالجة أزمة النفايات، ترتكز على اعتماد تقنيّات التفكك الحراري (Thermal Decomposition/Pyrolysis)، لتحويل النّفايات المنزليّة والصّلبة إلى طاقة".
وأشارت في بيان، إلى أنّ "النّقابة انطلاقًا من دورها كمرجع علمي وتقني، وتأكيدًا لمسؤوليّتها الوطنيّة في إيجاد حلول جذريّة للأزمات البيئيّة الّتي تعصف بلبنان، تطرح هذا المشروع المتكامل الّذي يعتمد على تقنيّات التفكّك الحراري".
وأوضحت النّقابة أنّ "المشروع يرتكز على إنشاء مصانع صغيرة ومتوسّطة الحجم، تراوح قدرتها الاستيعابيّة بين 30 إلى 300 طنّ يوميًّا، ممّا يسهّل توزيعها على الأقضية والبلديّات، ويحقّق الأهداف الاستراتيجيّة التالية:
- صفر طمر: إلغاء الحاجة تمامًا للمطامر الصّحيّة الّتي تستنزف العقارات وتلوّث المياه الجوفية.
- صفر انبعاثات: اعتماد أنظمة مغلقة (Closed-loop systems) تمنع تصاعد الغازات الدّفيئة أو الديوكسين، بما يتوافق مع المعايير البيئيّة الدّوليّة.
- صفر تسبيخ: تجاوز مشاكل الرّوائح الكريهة وفشل عمليّات التسبيخ التقليديّة الّتي لا تتلاءم مع طبيعة النّفايات المختلطة".
ولفتت إلى أنّ "المشروع لا يقتصر على التخلّص من النّفايات، بل يحوّلها إلى ثروة اقتصاديّة من خلال:
- الفرز الميكانيكي الدّقيق: استعادة المواد القابلة لإعادة التدوير.
- التفكّك الحراري: تحويل المكوّنات العضويّة والبلاستيكيّة إلى مواد نفطيّة (Synthetic Oil)، وغازات قابلة للاستخدام في توليد الطاقة الكهربائية، بالإضافة إلى "الكربون الأسود".
كما أكّدت أنّ "الحلول المركزيّة الكبرى أثبتت فشلها في بلد يعاني من أزمات لوجستيّة. إن اعتماد المصانع الصّغيرة يضمن:
- سرعة التنفيذ والتشغيل.
- تخفيف كلفة النّقل بين المناطق.
- خلق فرص عمل علميّة وتقنيّة للشّباب اللّبناني في مختلف المناطق".
وأشار نقيب الكيميائيّين في لبنان جهاد سليمان عبود، إلى أنّ "النّقابة تضع هذه الرّؤية بتصرّف المراجع الرّسميّة والبلديّات، وهي على استعداد لتقديم الدّراسات التقنيّة والإشراف المخبري لضمان تنفيذ المشاريع وفق أعلى المعايير العالميّة"، لافتًا إلى "توقيع اتفاقيّة تعاون مع شركة لبنانيّة طوّرت المشروع، وبدأت مباحثات مع عدد من البلديّات تمهيدًا لإطلاقه".