أشارت وزارة الخارجية المصرية، إلى أنّ "على هامش المشاركة في الوفد الّذي رأسه رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي في الاجتماع الأوّل لمجلس السّلام في واشنطن أمس، عَقد وزير الخارجيّة بدر عبد العاطي سلسلةً من اللّقاءات الثّنائيّة الجانبيّة مع عدد من كبار المسؤولين الدّوليّين، شملت وزير الخارجيّة الأميركيّة ماركو روبيو، المبعوث الأميركي الخاص للشّرق الأوسط ستيف ويتكوف، رئيس مجموعة البنك الدّولي أجاي بانجا، وزير الخارجيّة الأردنيّة أيمن الصفدي، وزير الخارجيّة الإماراتيّة عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير خارجيّة سلطنة عمان بدر البوسعيدي؛ ووزير الخارجيّة القبرصيّة كونستانتينوس كومبوس".
وأوضحت في بيان، أنّ "لقاء عبد العاطي مع كلّ من روبيو وويتكوف تناول سبل تعزيز العلاقات الثّنائيّة والشّراكة الاستراتيجيّة بين مصر والولايات المتحدة، حيث أكّد عبد العاطي الحرص على مواصلة التنسيق الوثيق مع الجانب الأميركي في مختلف القضايا الإقليميّة والدّوليّة ذات الاهتمام المشترك".
وذكرت الوزارة أنّ "الوزير أشاد أيضًا بالدّور الأميركي وجهود الرّئيس دونالد ترامب الحثيثة الرّامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكّدًا دعم مصر لخطّة ترامب باعتبارها إطارًا مهمًّا لتثبيت وقف إطلاق النّار واستعادة الاستقرار في المنطقة".
ولفتت إلى أنّ "اللّقاءات الجانبيّة لوزير الخارجيّة شهدت تناوُل تطوّرات القضية الفلسطينية، حيث شدّد على ثوابت الموقف المصري الدّاعم للتوصّل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضيّة الفلسطينيّة، مركّزًا على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النّار بشكل كامل ومستدام، وضمان النّفاذ الآمن والكامل للمساعدات الإنسانيّة دون عوائق، وأهميّة البناء على قرار مجلس الأمن 2803، باعتباره المرجعيّة الدّوليّة الحاكمة لجهود وقف إطلاق النّار، وضرورة إطلاق مسار سياسي جادّ وذي مصداقيّة يفضي إلى تنفيذ حلّ الدّولتَين، وإقامة الدّولة الفلسطينيّة المستقلّة؛ بما يحقّق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة".
وأضافت أنّ "عبد العاطي تبادل مع روبيو وويتكوف الرّؤى بشأن جهود خفض التصعيد الإقليمي اتصالًا بالملف النّووي الإيراني، حيث أكّد عبد العاطي أهميّة تجنّب اتساع دائرة التوتر، وضرورة تغليب الحلول الدّبلوماسيّة والسّياسيّة، بما يسهم في صون الأمن والاستقرار الإقليميَّين".
كما أفادت الوزارة بأنّه "أكّد في هذا السّياق، الأهمية القصوى للتوصّل إلى تسوية سلميّة وتوافقيّة تعالج شواغل الجهات كافّة بشأن الملف النووي الإيراني، على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، وبما يسهم في تجنيب المنطقة مخاطر التصعيد".
وكشفت أنّ "فيما يخص السودان، استعرض عبد العاطي مع المسؤولَين الأميركيَّين الجهود المصريّة الرّامية إلى دعم الدّولة السّودانيّة، والحفاظ على مؤسّساتها الوطنيّة ووحدة وسلامة أراضيها، مؤكّدًا أنّ استقرار السّودان يمثّل ركيزةً أساسيّةً للأمن القومي المصري والإقليمي".
وشدّد عبد العاطي على "دعم مصر الكامل للجهود الدّوليّة والإقليميّة كافّة الرّامية إلى إنهاء النّزاع، وفي مقدّمتها التوصّل إلى هدنة إنسانيّة فوريّة ومستدامة، مع أهمية تكثيف الاستجابة الإنسانيّة للأشقاء السّودانيّين في ظلّ تفاقم الأوضاع الميدانيّة"، محذّرًا من "خطورة أي محاولات لإنشاء هياكل موازية تهدّد وحدة الدّولة السّودانيّة". وركّز على "ضرورة الحفاظ على مؤسّسات الدّولة الوطنيّة، ودعم مسار التسوية السّياسيّة الشّاملة".