أشار النّائب ​هاكوب ترزيان​، إلى أنّ "في ظلّ الانتشار الواسع والمتسارع لمواقع التواصل الاجتماعي والمنصّات الرّقميّة بمختلف أنواعها، ودخولها إلى الحياة اليوميّة لكلّ فرد داخل الأسرة، بمن فيهم القاصرون، بات الفضاء الرّقمي مصدرًا أساسيًّا لتلقّي المعلومات وتكوين الآراء، وذلك في غياب ضوابط مهنيّة واضحة تميّز بين الرّأي الشّخصي والمعلومة المتخصّصة".

ولفت في تصريح، إلى أنّه "ظاهرة انتشار المعلومات الكاذبة أو المضلّلة أو الموهِمة، ولا سيّما تلك الّتي تُقدَّم بصيغة استشارات أو توجيهات متخصّصة في المجالات الطبيّة أو القانونيّة أو الماليّة أو التربويّة وغيرها من المجالات ذات الأثر العام، تترتّب عليها نتائج خطيرة تمسّ بصحة الأفراد وسلامتهم وحقوقهم، فضلًا عن انعكاساتها السّلبيّة على الأمن الاجتماعي والاقتصادي والثّقة العامّة".

وأوضح ترزيان أنّ "الإطار القانوني اللّبناني الحالي لا يزال قاصرًا عن مواكبة التطوّرات التكنولوجيّة المتسارعة، ولا سيّما في مجالي الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي، إذ أنّ معالجة المعلومات المضلّلة لا تزال محصورةً بنطاق ضيّق يطال في معظمه النّيل من هيبة الدّولة أو الشّعور القومي، وفقًا لأحكام قانون العقوبات، دون أن تمتدّ بصورة كافية إلى حماية الأفراد والمجتمع من الأضرار المباشرة النّاجمة عن التضليل المتخصّص في مجالات أخرى متعدّدة"، مبيّنًا أنّها "لم تلحظ أيضًا معالجة المخاطر المستجدّة النّاتجة عن الانتشار الكثيف للمحتوى الرّقمي المتخصّص المضلّل، وتأثيره المباشر على الحقوق الفرديّة والصّحة العامّة والثّقة المجتمعيّة".

وأعلن "أنّني لذلك، تقدّمتُ باقتراح قانون يهدف إلى تنظيم نشر ​المحتوى الرقمي​ المتخصّص، من خلال إرساء مبدأ الشّفافيّة والإفصاح عن الصّفة المهنيّة ومصدرها، وتحديد المسؤوليّة القانونيّة المترتّبة على إساءة استعمال هذا النّوع من المحتوى، دون المساس بجوهر حرّيّة الرّأي والتعبير، وبما ينسجم مع ​الدستور اللبناني​، ولا سيّما المبادئ المتعلّقة بالحرّيّات العامّة؛ ومع الالتزامات الدّوليّة الّتي تعهّد بها لبنان في مجال ​حقوق الإنسان​".