استقبل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون في قصر بعبدا، وفدًا من نقابة المهن البصرية في لبنان برئاسة النّقيب سامر نعمان، الّذي أشار إلى أنّ "نقابتنا من الأقدم في لبنان، وقد تأسّست في العام 1951، وقطاعنا جزء لا يتجزّأ من المنظومة الصّحيّة الوطنيّة، كما أنّ نقابتنا كانت من ضمن خطّة الطّوارئ الّتي وضعتها وزارة الصحة العامة".
وذكر "أنّنا تقدّمنا في أيّار من العام 2024 بمشروع قانون لاعتبارها نقابة آمرة (ordre)، ويؤسفنا أنّ المشروع لا يزال في مجلس النّواب، مع العلم أنّ باجتماعاتنا وتنسيقنا مع وزراء الصّحة السّابقين والوزير الحالي، كانوا جميعهم من أكثر المتحمّسين لتحقيق هذا الأمر".
وأوضح نعمان أنّ "بذلك، نساعد الوزارة أكثر بضبط المخالفين وصفحات التواصل الاجتماعي ومنتحلي الصّفة، وقد ألحقوا الأذى بنظر المواطنين، إضافةً إلى الكثير من المساوئ الأخرى الّتي تُصيب البصر"، مشدّدًا على أنّ "قانون تنظيم المهنة المرتبطة بنقابتنا صدر في نيسان من العام 2019، ونطلب مساعدتنا في تسريع إقرار مشروع تحويل النّقابة إلى نقابة آمرة".
من جهته، اعتبر الرّئيس عون أنّ "البصر من أهم نِعَم الله على الإنسان"، مستشهدًا بالقول: "إذا أردت أن تعرف نعمة الله عليك، أغمض عينيك". وأكّد أنّ "دوركم مهمّ للغاية، ومن واجبي أن أقف إلى جانب مطلبكم الأساسي والعمل من أجل تحقيقه. ومؤسف أنّه في مختلف المجالات الطّبيّة، هناك من لا ضمير له يعبث بكلّ ما يتعلق بصحة الإنسان"، لافتًا إلى أنّ "جهاز أمن الدولة يُعنى خصوصًا بمكافحة الفساد والمفسدين، وهذا من أولى المهام الموكولة إليكم بالتنسيق مع هذا الجهاز، لملاحقة مراكز انتحال الصّفة".
وأعلن الرّئيس عون "أنّني سأعمل من جهتي ليسلك مشروع القانون المقدَّم من قبلكم، مساره الطّبيعي. ومن الواجب القيام بحملات توعية حول مخاطر الذّهاب إلى منتحلي صفة غير قانونيّين، لأنّ البصر هو العنصر الصّحي المهم الّذي يتعرّض لمخاطر كبيرة".
من جهة ثانية، التقى الرّئيس عون وفدًا من مجلس رجال الأعمال اللّبناني- العمّاني برئاسة شادي مسعد، الّذي وضع الرّئيس عون في صورة تأسيس المجلس منذ العام 2014 والنّشاطات الّتي يقوم بها، والمساعي الّتي يبذلها لتقوية الميزان التجاري لمصلحة لبنان.
وأشار إلى "أنّنا اجتمعنا مع معظم المسؤولين في البلدين من أجل تحقيق هذا الهدف، وقد بلغت قيمة الميزان التجاري نحو مئة مليون دولار، ولبنان يساهم بتقديم الكثير من المهام الاستشاريّة أيضًا إلى العمّانيّين"، مبيّنًا "أنّنا أسّسنا كذلك إتحاد المجالس اللّبنانيّة- الخليجيّة الّتي تضمّ السّعوديّة والإمارات وغيرهما من دول الخليج، بهدف العمل معًا لفتح مجالات اقتصاديّة أكثر للبنان". وشدّد على "أنّنا سنواصل رسالتتنا، ونشكركم على كلّ ما تقومون به من أجل لبنان، كما أنّنا نضع قدراتنا كافّة في تصرّفكم تحقيقًا لمصلحة لبنان العليا".
بدوره، أشاد الرّئيس عون بـ"الجهود الّتي يقوم بها الوفد"، محيّيًا سلطنة عمان على "محبّتها وتقديرها للبنان". ولفت إلى "ما لمسه من ثقة خلال زيارته إلى سلطنة عمان، من السّلطان هيثم بن طارق والقيادة العمانيّة، بقدرة اللّبنانيّين على الإبداع، وقد تم توقيع عدد من إتفاقيّات التعاون الثّنائي".
وركّز على أنّ "المطلوب مواصلة هذا العمل المشترك ومضاعفته". وتوجّه إلى الوفد بالقول: "مجلسكم قيمة مضافة للبنان، إنّكم تعملون لمصلحة لبنان ولمصلحة علاقات هذا البلد مع دول الخليج الشّقيقة، فواصلوا عملكم لما فيه ترسيخ هذه العلاقات وتمتينها أكثر فأكثر".