أشارت صحيفة "الأهرام" المصرية إلى أن مصر تتحرك لمنع التصعيد المحتمل بين أميركا وإيران على خلفية البرنامج النووي الإيراني, حيث تلوح في الأفق نذر حرب مع استمرار الحشد العسكري المتزايد، لافتة إلى أن حل القضايا العالقة والخلافية بشأن البرنامج النووي الإيراني ينبغي أن يكون عبر الحوار والدبوماسية في سياق منع الانتشار النووي في المنطقة والعالم.
وأكدت أن هناك مصلحة لدى مصر ودول المنطقة في تجنب التصعيد والاعتماد على الدبلوماسية والحوار من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي، معتبرة أن نجاح الدبلوماسية يتطلب توافر الإرادة السياسية من جانب طرفي الأزمة والعمل على تغليب لغة العقل والحوار في تحقيق التوافق والتفاهم حول القضايا العالقة, خاصة أن الجانبين الأميركي والإيراني أجريا جولتين من الحوار في مسقط وجنيف وهناك جولة ثالثة مرتقبة في جنيف, ينبغي استغلالها للوصول إلى اتفاق لنزع فتيل الأزمة الحالية ومنع انفجار الموقف.
وأوضحت أن منطقة الشرق الأوسط عانت صراعات وحروب عديدة على مدار العقود الماضية وكان من نتيجتها زعزعة الاستقرار وتعطل جهود التنمية وتصاعد خطر الإرهاب والتنظيمات الإرهابية، إضافة إلى تدمير البنى التحتية وملايين الضحايا من القتلى والمصابين واللاجئين والمهاجرين، وبالتالي المنطقة تحتاج إلى السلام والاستقرار حتى توظف مواردها لمصلحة تحقيق التنمية والازدهار والسلام لكل شعوب المنطقة.
كما أشارت إلى أن تحقيق الاستقرار والسلام المستدام في المنطقة يتطلب حل القضية الفلسطينية بشكل عادل عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية, لأن كل أزمات المنطقة ما هي إلا عرض لمرض أساسي وهو استمرار غياب حل القضية الفلسطينية، لافتة إلى أن مصر تمثل دائما تيار الاعتدال والاستقرار وترتكز رؤيتها على حل الصراعات من جذورها، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وتغليب لغة العقل والحوار، لأن التصعيد ليس في مصلحة المنطقة.