أعربت حركة "حماس"، عن "خالص التعازي والمواساة والتضامن مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قيادةً وشعباً، في استشهاد قائد الثورة الإسلامية السيّد علي خامنئي وثلةٍ من القيادات السياسية والعسكرية"، إثر "عدوانٍ صهيوأميركيٍّ غادرٍ وغاشم، استهدف العاصمة الإيرانية طهران، في اعتداءٍ سافرٍ على سيادة دولةٍ مستقلة، وانتهاكٍ صارخٍ لكل الأعراف والقوانين الدولية، يهدّد السلم والأمن في المنطقة والعالم".
وقالت الحركة: "تنعى السيّد الشهيد علي خامنئي، ونستذكر سيرته ومسيرته الحافلة بدعم شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة ومقاومته الباسلة؛ وهي مسيرةٌ ممتدة منذ ما يقارب أربعة عقود".
وأوضحت أن خامنئي أظهر في مسيرته "كلَّ أشكال الدعم والتأييد السياسي والدبلوماسي والشعبي والعسكري لشعبنا وقضيتنا ومقاومتنا، رغم الضغوط والحصار والمؤامرات على الجمهورية الإسلامية بسبب مواقفها المشرّفة الداعمة لفلسطين وغزّة والقدس والمسجد الأقصى المبارك، وليس آخرها في معركة طوفان الأقصى، وإصرارها المتواصل على هذا النهج المقاوم مهما بلغت التضحيات".
وشددت الحركة، على أنه "تتحمَّل الإدارة الأميركية وحكومة الاحتلال الفاشية المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان السافر والجريمة النكراء ضد سيادة الجمهورية الإسلامية في إيران، وعن تداعياتها الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة، بما يؤجّج المزيد من الأزمات والصراعات التي لا تخدم إلا الأجندات الصهيونية في التوسّع والهيمنة والسيطرة على حساب أرضنا وحقوقنا ومصالح شعوبنا".
ولفتت إلى أن ذلك "يضع أمتنا العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، دولاً ومؤسساتٍ، أمام مسؤوليةٍ سياسيةٍ وقانونيةٍ وتاريخيةٍ للتحرّك العاجل واتخاذ مواقف جادة وحازمة ضدّ هذه الجرائم والانتهاكات المتصاعدة، ووضع حدٍّ لاستمرارها في عموم المنطقة".
وأشارت الحركة، إلى "أننا نجدّد تضامننا ووقوفنا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونترحّم على أرواح شهدائهم الذين ارتقوا دفاعاً عن أرضهم وحقوقهم وسيادتهم".
وأكدت أنَّ "إرهاب حكومة مجرم الحرب نتنياهو في الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، الذي طال شعبنا على مدار عامين كاملين في قطاع غزّة والضفة الغربية والقدس، واعتداءاتها المتواصلة ضدّ دولنا العربية والإسلامية بدعمٍ وغطاءٍ أميركيٍّ، لن يفلح في إنجاح مخططاتهم الاحتلالية ومشاريعهم الاستعمارية في فلسطين والمنطقة".
وقالت حماس إنَّ "كلَّ هذه الأرواح الطاهرة التي ارتقت على درب تحرير القدس والأقصى، والدماء الزكيّة التي سالت على أرض فلسطين وفي كل شبرٍ من أرضنا العربية والإسلامية دفاعاً عن قضيَّة أمتنا الأولى وعن مستقبل المنطقة وكرامة شعوبها، ستكون لعنةً تطارد القتلة المجرمين، وتفشل مشاريعهم، وتمحق مخططاتهم، وتقرّب زوالهم، ولن تزيد جرائمُهم شعبَنا والقوى الحيَّةَ في أمَّتنا إلا مزيداً من الإصرار والثبات والمُضي قدماً على درب التمسّك بالحقوق والسيادة والدفاع عن الأرض والمقدسات، وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى المبارك".
وأوضحت الحركة أنَّ "لواء الدفاع عن فلسطين والقدس والأقصى، ودعمَ وإسنادَ شعبنا وحقوقه المشروعة ومقاومته الباسلة، لهو وسامُ شرفٍ على صدر كلِّ الأحرار في أمتنا، ولن يسقط أو يغيب بارتقاء علمٍ من أعلامه، إذ لم يكن يوماً إلا دليلَ أصالةٍ ونخوةٍ وشهامة، وعنوانَ أخوَّةٍ وتضامنٍ ونُصرة، وسيبقى لواءً شامخاً لن يسقط، وميراثاً يتعاهد على حمله والوفاء له والتضحية من أجله كلُّ أحرار أمتنا والعالم، حتَّى تحرير فلسطين وزوال الاحتلال".