اعلن وزير الصناعة ​جو عيسى الخوري​ في مؤتمر صحافي "الاستعدادات التي تقوم بها ​وزارة الصناعة​ والقطاع الصناعي من أجل مواجهة تداعيات ​الحرب الإقليمية​ والحرص على تأمين السلع و​الأدوية​ للمواطنين".

واشار الى ان "أمام الظروف الاستثنائية والأعمال العسكرية في المنطقة، يتخوف الناس من انقطاع حاجاتهم الأساسية من دواء وغذاء ومحروقات، ويتهافتون لشراء المواد الضرورية وتخزين كميات كبيرة منها. إنّ ردّة الفعل هذه طبيعيّة في ظل الواقعَ المتفجّر والمتنقّل بين بلد وآخر".

ولفت الى ان "في ​لبنان​، ومنذ العام 2006، مررنا بأكثر من تجربة ازمات وحروب، ولم تنقطع المواد الغذائية من نقاط البيع. إذ بقيت المصانع اللبنانية تعمل في أصعب المراحل، والتزم الصناعيون والعمال بتأمين المنتجات والسلع والأدوية التي يحتاج المواطن إليها. وهذا برهان على أن القطاع الصناعي هو القطاع الذي يتّصف بالديمومة والاستمرارية، ويحافظ على عجلة النمو. فالقطاع الصناعي هو القطاع الاساسي لتأمين الامن الاقتصادي".

واوضح ان "في الأزمات السابقة، أعطى الصناعيون الأولوية لتزويد الأدوية والمواد الغذائية للسوق المحلي. واليوم، هم مستعدون للقيام بالأمر ذاته. لذلك، سيلبّي الانتاج الغذائي اللبناني القسم الأكبر من حاجات اللبنانيين، فضلاً عن مواصلة التجار باستيراد السلع. كما أنّ مصانع الدواء تواصل انتاجها بشكل مكثّف ولديها الامكانات للعمل اشهر عدّة من دون انقطاع.

أعرض أمامكم هذا الواقع الذي نتابعه بعناية شديدة لتفادي حصول أيّ خلل أو نقص أو استغلال. إذ لدينا مخزون في قطاع صناعة الأدوية من الأدوية الجاهزة لا يقلّ عن ثلاثةِ أشهر ومخزون المواد الأولية للأدوية بما لا يقلّ عن ثمانية أشهر، ومخزون المواد الأولية للقطاع الصناعي الغذائي بما لا يقلّ عن أربعة أشهر. نحن مدعوون للتكاتف والتضامن وللتخفيف من القلق والخوف والفوضى. الحروب لا تطول. تداعياتها كارثية اذا لم يعِ مسبّبوها لمخاطرها ودمارها وخسائرها وضحاياها. نسعى لأن يبقى لبنان بمنأى عن هذه الحرب كي نتجنّب ضحايا ودمار وخسائر في حرب لا علاقة للبنان فيها".

وذكر عيسى الخوري ان "الهدف الأساسي من اجتماعنا اليوم هو ضمان استمرارية الإنتاج الصناعي من خلال:

تحديد المصانع المنتجة للسلع الاساسية والأدوية وضمان استمراريتها.

تحديد الاحتياجات العاجلة للمصانع (طاقة – نقل- مواد التوضيب وأي مستلزمات أخرى. من اجل ذلك سنسعى من خلال التنسيق مع ادارة الجمارك والمختبرات المعتمدة على إعطاء أولوية التخليص الجمركي وتأمين الفحوصات المخبرية للمواد الأولية وتحديد اي عوائق لوجستية تمهيداً لمعالجتها. ايضاً من اجل تأمين ديمومة عمل المصانع، وبالتنسيق مع وزارة الطاقة، سنعمل على تأمين المحروقات للمصانع كافة وبحسب الأولوية".

واكد في هذا السياق، ان "وزارة الصناعة ستعمل بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضبط الأسعار ومنع الاحتكار"، لافتا الى انه "تم تشكيل خلية أزمة مشتركة بين وزارة الصناعة و​جمعية الصناعيين​ والنقابات المعنية من أجل تأمين ​الأمن الغذائي​ والدوائي وسنقوم برفع توصيات عاجلة غدًا للحكومة وعند الحاجة".