أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن المخاوف تتزايد من أن الآمال في استئناف سريع لحركة التجارة عبر مضيق هرمز باتت تتلاشى، في ظل غياب المرافقة العسكرية البحرية الأميركية لناقلات النفط ومع تصاعد الهجمات الإيرانية، موضحة أن هذا الوضع يرفع من احتمالية حدوث إغلاق طويل الأمد لأهم ممر مائي لنقل الطاقة في العالم، وهو ما سيؤدي إلى خنق الصادرات عبر هذا الطريق الحيوي.
ولفتت إلى أن الحرس الثوري الإيراني استهدف، الأربعاء، ثلاث سفن شحن كانت تحاول عبور الممر المائي، وهو الطريق البحري الوحيد للخروج من الخليج العربي، بينا أصدرت طهران تحذيراً شديد اللهجة مفاده أن أي سفن أخرى تحاول المرور عبر المضيق ستكون هدفاً مشروعاً للهجمات.
كما تحدثت الصحيفة عن "تحول مربك" في السياسة الأميركية، حيث انتقلت إدارة الرئيس دونالد ترامب، في غضون ساعات فقط، من معارضة أكبر تدخل على الإطلاق في أسواق النفط إلى حث الحلفاء على المضي قدماً في هذه الخطوة. ونتيجة لذلك، أعلنت وكالة الطاقة الدولية (IEA) عن إطلاق 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية العالمية في محاولة لترويض أسعار الخام ومنع انقطاع الإمدادات.
وأوضحت أنه على الرغم من الإعلان عن سحب الاحتياطيات، إلا أن العقود الآجلة للنفط ارتفعت مجدداً مع استمرار الصراع وزيادة الجهود الإيرانية لمنع السفن من العبور، مشيرة إلى أن "الألغام البحرية" الإيرانية تعد واحدة من أقوى أسلحتها في هذا النزاع، مما يجعل تأمين الممر عملية معقدة. ويرى المتداولون أن الإفراج عن المخزونات الطارئة يظل "غير كافٍ" لتغطية التوقف شبه الكامل لتدفق النفط عبر هرمز، تزامناً مع إغلاق منشآت إنتاج ونقص في سعات التخزين في منطقة الخليج.
ورأت أن غياب "المرافقات العسكرية" الأميركية حتى الآن جعل شركات الشحن في حالة من الشلل، مما يحول الأزمة من مجرد اضطراب مؤقت إلى احتمال إغلاق مطول يهدد باستمرار التضخم العالمي وتعطيل سلاسل توريد الطاقة بشكل دائم طوال فترة النزاع.