أفادت مجلة "بوليتيكو" بأن الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ تعهد ذات مرة بأن فريقه القادم المعني بـ "السيادة الطاقية" سيجلب عصراً ذهبياً من الرخاء الأميركي والسلام العالمي، لكن الآن، بعد مرور 15 شهراً، يبدو "فريق النمر" (Tiger Team) التابع لإدارة ترامب بقيادة وزير الداخلية ​دوغ بورغوم​ ووزير الطاقة ​كريس رايت​ مرتبكاً أمام موجة ارتفاع أسعار النفط العالمية في أعقاب الهجوم الأميركي على إيران، ويسابق الزمن لدرء موجة تضخم مدفوعة بتكاليف الطاقة.

ولفتت إلى أن بورغوم التزم بخط البيت الأبيض الذي يزعم أن آلام الطاقة ستكون مؤقتة، حتى في الوقت الذي يقول فيه مساعدو البيت الأبيض إن ظهوره الإعلامي ورحلاته لحضور مناسبات مثل حفل عيد ميلاد ​روبرت مردوخ​ أثارت استياء الموظفين، أما جهود رايت لطمأنة الأسواق بأن إمدادات النفط لا تزال وفيرة فقد باءت بالفشل، وقامت وزارة الطاقة بحذف منشور سريعاً على وسائل التواصل الاجتماعي تسبب في اضطراب السوق، بعدما زعم خطأً أن سفناً حربية أميركية رافقت ناقلة نفط عبر ​مضيق هرمز​ في الخليج العربي.

وأوضحت أن خبراء الطاقة يقولون إن الإدارة استخفت بتأثيرات النفط الناجمة عن شن الحرب، والتي على الرغم من الإنتاج القياسي للخام الأميركي أدت إلى رفع أسعار البنزين في المحطات بمقدار 60 سنتاً للغالون في أقل من أسبوعين، مشيرة إلى أن الرسائل المبكرة التي كانت تبشر بأن أسواق الطاقة العالمية ستهدأ بمرور الوقت مع تضاؤل التهديد الإيراني للملاحة في مضيق هرمز، استُبدلت الأربعاء باتفاق يقضي بأن تطلق عشرات الدول ما يصل إلى 400 مليون برميل من النفط من مخزوناتها الاستراتيجية.