توجّه حاكم مصرف لبنان كريم سعيد يرافقه نوّابه إلى فرنسا، للمشاركة في سلسلة من جلسات العمل رفيعة المستوى الّتي ينظّمها مصرف لبنان. وتجمع هذه الاجتماعات كبار مسؤولي صندوق النقد الدولي المكلّفين بملف لبنان، إضافةً إلى وزيرَي الماليّة والاقتصاد في لبنان.
وأشارت وحدة الإعلام والعلاقات العامّة في مصرف لبنان، في بيان، إلى أنّ "هذا الاجتماع العملي في باريس يعُقد بمبادرة من مصرف لبنان، وذلك تحضيرًا للاجتماعات الرّبيعيّة لصندوق النّقد الدّولي المقرّرة في شهر نيسان المقبل، بهدف دفع النّقاشات ُقدمًا حول أجندة الإصلاحات الماليّة والاقتصاديّة في لبنان".
وأوضحت في بيان، أنّ "هذه الجلسات ستتناول مجموعةً من القضايا الأساسيّة، بما في ذلك المبادرات التشريعيّة، الإصلاحات الهيكليّة، والأطر التنظيميّة اللّازمة لدعم الاستقرار المالي وتعزيز التعافي الاقتصادي"، لافتةً إلى أنّ الاجتماع "سيسلَّط الضّوء أيضًا على التدابير الاحترازيّة الّتي ينبغي أن يعتمدها كلّ من مصرف لبنان والحكومة خلال فترات عدم الاستقرار الاقتصادي والجيوسياسي، وذلك بهدف الحفاظ على الاستقرار النّقدي وتعزيز صلابة النّظام المالي".
وركّزت وحدة الإعلام على أنّ "هذه الاجتماعات تُعقد في مكاتب المستشار المالي لمصرف لبنان في باريس، الّذي يتولّى تسهيل وتنظيم النّقاشات التقنيّة"، مشدّدةً على أنّ "مصرف لبنان يرى في هذه المبادرة جزءًا من جهوده المستمرّة لتعزيز الحوار البناء مع الشّركاء الدّوليّين والسّلطات اللّبنانيّة، دعمًا لمسار متماسك وموثوق نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وهو أمر تشتدّ الحاجة إليه، لا سيّما في هذه الأوقات الصّعبة".