أعلن رئيس اللجنة المركزية للاستفتاء في كازاخستان نورلان عبديروف أن الاستفتاء الشعبي على مشروع الدستور الجديد الذي أجري في 15 اذار 2026 شهد مشاركة 9.127.192 شخص، ما يعادل 73.01 في المائة من إجمالي المواطنين الذين يحق لهم التصويت.
وأظهرت النتائج النهائية تصويت 87.15 في المائة من المشاركين البالغ عددهم 7.954.667 شخص لصالح الدستور الجديد، بينما عارضه 898.099 شخص.
وتضمن المشروع الذي طرحه الاستفتاء تحت سؤال "هل تقبل الدستور الجديد لجمهورية كازاخستان؟" تغييرات جوهرية في هيكل السلطة، أبرزها إنشاء برلمان بنظام الغرفة الواحدة يسمى "قورولتاي" ويضم 145 نائب واستحداث منصب نائب الرئيس وتأسيس المجلس الشعبي الكازاخستاني.
وتتمثل إيجابيات استفتاء دستور كازاخستان في كونه خطوة محورية نحو بناء "كازاخستان الجديدة" عبر إصلاحات شاملة شملت تعديل نحو 80% من مواد الدستور السابق و يهدف الدستور الجديد إلى توسيع مشاركة المواطنين في إدارة شؤون الدولة وتطبيق مفهوم "الدولة المصغية" التي تتفاعل مع تطلعات الشعب كما يتضمن الدستور قسماً كبيراً مخصصاً لتعزيز الحريات الأساسية، وتوفير المساعدة القانونية المجانية، ودعم استقلالية مهنة المحاماة. بالاضافة الى ما تم ذكره تضمنت هذه الإصلاحات اعتماد نظام انتخابي "مختلط" يجمع بين القوائم النسبية والدوائر الفردية، مما يسمح بتمثيل أوسع لمختلف الآراء السياسية في البرلمان والمجالس المحلية.
واعتبرت هذه التعديلات الدستورية كضمان للاستقرار الوطني و يُنظر إلى الدستور الجديد كأداة للحفاظ على استقرار البلاد في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية المتسارعة، وتأمين مسار التطور السياسي والاقتصادي للعقود المقبلة.
وعن التوافق الوطني، يحظي الاستفتاء بدعم واسع، حيث أظهرت النتائج موافقة حوالي 87.15% من المشاركين، مما يعكس إجماعاً شعبياً على مسار الإصلاح.
وتم لحظ تحديث بنية الحكم فشملت التعديلات مراجعة 77 مادة دستورية لتعزيز التوازن بين سلطات الدولة وتقليص تركز الصلاحيات المطلقة.
يُذكر أن هذا الاستفتاء جاء استكمالاً لمسار بدأ عام 2022، ويهدف إلى ترسيخ الركيزة الأساسية لتأمين حقوق المواطنين ودعم التحول الديمقراطي في البلاد.