أفادت صحيفة التلغراف البريطانية بأن ​الولايات المتحدة​ أطلقت عملية عسكرية لإعادة فتح ​مضيق هرمز​.

ونشرت واشنطن طائرات تحلق على ارتفاع منخفض ومروحيات من طراز أباتشي لضرب سفن ​إيران​ية وطائرات مسيرة قرب الممر الملاحي الذي يعد ممرا لنقل خُمس نفط العالم.

وبحسب الصحيفة تهدف العملية إلى تحييد قدرة إيران على إطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ في هذا الممر البحري الحيوي، إضافة إلى تدمير الزوارق الهجومية السريعة وغيرها من القدرات التي أوقفت حركة الشحن خلال معظم هذا الشهر، ما تسبب بأزمة طاقة عالمية.

وأوضح ​الجنرال دان كين​، رئيس هيئة الأركان المشتركة، أن طائرات “إيه-10 وورثوغ” المسلحة بشكل كثيف تستهدف القوات البحرية الإيرانية في المضيق، في حين تتولى مروحيات أباتشي إسقاط الطائرات المسيرة.

كما تقصف الولايات المتحدة بطاريات صواريخ كروز شديدة التحصين التي يديرها الحرس الثوري الإيراني.

إلا أن الجنرال كين أشار إلى أن العملية قد تستغرق “أسابيع” لإضعاف شبكة التهديدات الإيرانية في المضيق ومحيطه بشكل كاف.

ويتمثل الهدف في خفض مستوى التهديد من الزوارق والطائرات المسيرة والصواريخ والألغام إلى حد يسمح لناقلات النفط بالعبور تحت حماية سفن حربية.

من جهة اخرى، كشف مسؤولون عسكريون أمريكيون لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن واشنطن وحلفاءها كثفوا المعركة لاستعادة السيطرة على المضيق الاستراتيجي، حيث تستخدم ​طائرات أباتشي​ الهجومية لتدمير الزوارق الإيرانية السريعة التي تتعرض لسفن الشحن، إلى جانب طائرات إيه-10 وارثوغ التي تنفذ مهام نسف القطع البحرية.

وأدى الإغلاق الفعلي للمضيق من قبل إيران، إلى جانب الهجمات على منشآت النفط والغاز في دول عربية مجاورة، إلى تعقيد المهمة الأصلية للرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ الرامية إلى إسقاط النظام.

ورغم إدانتها للهجمات الإيرانية على السفن الدولية في المضيق، لم تلتزم دول أوروبية مثل بريطانيا بإرسال سفن حربية لإعادة فتح الخليج، رغم مطالب غاضبة من ترامب.

وأرسل الرئيس الاميركي آلافا من ​مشاة البحرية الأميركية​ إلى الشرق الأوسط، ما أثار تكهنات بشأن احتمال تراجعه عن تعهده بعدم نشر قوات برية ضد إيران، غير أنه أكد للصحافيين يوم الخميس: “لن أنشر قوات في أي مكان”.

من جهته، رأى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتناياهو أنه رغم تحقيق إسرائيل والولايات المتحدة “الكثير من الجو”، فإن وجود عنصر بري يبقى ضروريا لإسقاط النظام.

وفي المقابل، واصلت إيران هجماتها على كل من إسرائيل ودول عربية صباح اليوم ، حيث استهدفت مجددا ميناء الأحمدي في ​الكويت​ بطائرات مسيرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدد من وحداته.

وفي الوقت نفسه، أدت هجمات بصواريخ باليستية على منشأة رأس لفان للغاز في ​قطر​ إلى تعطيل 17 في المئة من إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي.

ويأتي ذلك بعد قصف إسرائيل يوم الأربعاء حقل جنوب فارس للغاز في إيران، وهو ما نأى ترامب بنفسه عنه لاحقا.

وأوضح الجنرال كين في وقت متأخر من مساء الخميس: “إن طائرات إيه-10 وورثوغ تشارك الآن عبر الجناح الجنوبي (لإيران)، مستهدفة الزوارق الهجومية السريعة في مضيق هرمز”.

وأضاف أن مروحيات أباتشي، بما في ذلك تلك التابعة لحلفاء لم يسمهم، تم نشرها أيضا “للتعامل مع الطائرات المسيرة الانتحارية”.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الضربات دمرت أو ألحقت أضرارا بأكثر من 120 قطعة بحرية إيرانية.

واكتسبت الحملة لإعادة فتح المضيق طابعا أكثر إلحاحا مع إصرار إيران على استخدام هجماتها على الشحن البحري للضغط على الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، يدرس البرلمان في طهران قانونا لفرض رسوم عبور على بعض السفن، في مؤشر إلى سعيه لإجبار الدول الراغبة في استخدام الخليج على التعامل مع إيران.