أفادت صحيفة "الأخبار" نقلا عن مصادر في القاهرة أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي طلب من وزير المخابرات المصرية حسن رشاد المباشرة في اتصالات مكثفة تخص الساحة اللبنانية. وبحسب المصادر، باشر المسؤولون في مكتب رشاد اتصالاتهم مع جهات عدة بشأن الملف اللبناني، وقرر إيفاد فريق إلى بيروت خلال الساعات المقبلة لإجراء لقاءات بعيداً عن الأضواء مع جهات رسمية وحزبية سياسية وأمنية، مع احتمال حصول تغيير يقتضي إرسال شخصية سياسية للقاء كبار المسؤولين.
وبحسب المصادر، فإن مصر التي تؤدي دوراً في "محاولة احتواء الصراع القائم في المنطقة الآن" تبدي خشيتها من توسيع إسرائيل للحرب على لبنان، كما تبدي حذرها إزاء "محاولة جهات خارجية لدفع السلطة الجديدة في سوريا للدخول في مغامرة في لبنان". وأشارت إلى أن السيسي اطلع من رشاد على تقارير حول ما يجري في لبنان، سواء على صعيد المواجهة بين حزب الله واسرائيل أو على الصعيد الداخلي. كما تتابع جهات استشارية تابعة للرئاسة تطورات لبنان بشكل وثيق، وسط حديث عن تعاون مصري – فرنسي يهدف إلى الضغط على الولايات المتحدة لمنع إسرائيل من تدمير البنية التحتية للدولة اللبنانية عبر الغارات المستمرة بشكل متزايد في المدة الأخيرة.
ووفق المصادر، هناك اقتراح بعقد اجتماع عاجل بين الرئيس المصري ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لبدء مسار تهدئة يعيد لبنان إلى وضع ما قبل 7 تشرين الأول 2023، مع وقف كامل للاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب قوات الاحتلال من لبنان، مقابل تقديم الدعم للجيش اللبناني لضمان حصر السلاح بيده.
وبحسب الملخص الذي عرض على السيسي، فإن الوضع في لبنان سيكون محور اتصالات رئاسية تركز على الحديث مع الولايات المتحدة بما يسمح بوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وأن القيادة المصرية تريد توسيع قنوات الحوار مع حزب الله. ونقلت أوساط في المخابرات المصرية أن هناك "امكانية للتفاهم مع حزب الله على أمور كثيرة، خصوصاً بعدما أبدى الحزب التزاماً بجميع ما جرى الاتفاق عليه لوقف الحرب في السابق، بينما لم تلتزم تل أبيب".
وإلى جانب الملف المتعلق بالحرب مع إسرائيل، أشار النقاش في القاهرة إلى "أن كل تأخر في التحرك الدبلوماسي الدولي، فإن المخاطر تكبر حيال التداعيات الاقتصادية والعسكرية على لبنان، خصوصاً وأن هناك قلقاً من جهد إسرائيلي واضح لأجل تفجير الوضع الداخلي في لبنان وإعادة البلاد إلى زمن الاقتتال الأهلي".