أعلن المتحدّث الرّسمي باسم ​وزارة الخارجية المصرية​ تميم خلاف، أنّ "اتصالًا هاتفيًّا جرى بين وزير الخارجيّة ​بدر عبد العاطي​ ونظيره الأميركي ​ماركو روبيو​، تناول سبل دعم وتعزيز الشّراكة الاستراتيجيّة بين مصر والولايات المتحدة"، مشيرةً إلى أنّهما "تبادلا أيضًا الرّؤى إزاء مستجدّات الأوضاع في الإقليم، في ظلّ التصعيد العسكرى الرّاهن واتساع رقعة الصّراع في المنطقة، فضلًا عن تناول تطوّرات عدد من الملفّات الإقليميّة الأخرى، وعلى رأسها الملف الفلسطيني، السّودان، ​لبنان​، والأمن المائي المصري".

وأوضح في بيان، أنّ "الوزيرَين استعرضا مجمل العلاقات الثّنائيّة بين البلدين، حيث أشادا بعمق الشّراكة الاستراتيجيّة الّتي تمتد لأكثر من أربعة عقود، وما تحقّقه من مصالح مشتركة في جميع المجالات، وتسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، معربَين عن التطلّع لمزيد من التطوير في العلاقات الثّنائيّة بما يحقّق المنفعة المشتركة".

ولفت خلاف إلى أنّ "الاتصال شهد تناول المستجدّات الإقليميّة في ظلّ التصعيد العسكري الّذي تشهده المنطقة، حيث أعرب روبيو عن تقدير الإدارة الأميركية للقيادة المصريّة وللدّور البنّاء الّذي تقوم به مصر في الوساطة وخفض التصعيد، ودعم الأمن والاستقرار واحتواء الأزمات بالمنطقة".

من جهته، أكّد عبد العاطي "أهميّة تقديم الدّعم الاقتصادي وتوفير السّيولة النّقديّة لاحتواء التداعيات السّلبيّة للتصعيد الحالي على مصر، خاصّةً في ظلّ تأثّر أسعار الطّاقة والغذاء وتراجع عائدات السّياحة وقناة السويس"، مشدّدًا على "موقف مصر الدّاعي إلى تغليب الحلول الدّبلوماسيّة ودعم المسار السّياسي من خلال المفوضات". وأشار في هذا السّياق، إلى "الجهود الصّادقة الّتي تبذلها مصر وتركيا وباكستان لتحقيق التهدئة ودفع الجهات المعنيّة لخفض التصعيد وإنهاء الحرب".

وفيما يتعلّق بتطوّرات الأوضاع فى لبنان، أطلع عبد العاطي نظيره الأميركي على نتائج الزّيارة الّتي أجراها إلى لبنان في 26 آذار، حيث أكّد "ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الإسرائيليّة على لبنان"، معربًا عن "رفض مصر القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه، أو استهداف البني التحتيّة المدنيّة".

وركّز على "أهميّة تمكين مؤسّسات الدّولة والتنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، ودعم جهود ​الدولة اللبنانية​ في حصر السّلاح وفرض سلطاتها وسيادتها على الأراضي اللّبنانيّة كافّة".

أمّا فيما يتعلّق بتطوّرات الملف الفلسطيني، فاستعرض عبد العاطي "الجهود المصريّة الحثيثة لضمان تنفيذ بنود المرحلة الثّانية كافّة من خطّة الرّئيس الأميركي، بما يشمل نشر قوّة الاستقرار الدّوليّة، ودخول لجنة إدارة ​غزة​ إلى القطاع لبدء ممارسة مهامها، تمهيدًا لعودة السّلطة الفلسطينيّة للاضطلاع بمسؤوليّاتها بشكل كامل".

وشدّد في هذا السّياق على "أهميّة تكثيف الجهود لحماية المدنيّين الفلسطينيّين، ومواصلة العمل على تهيئة الظّروف لاستئناف المسار السّياسي الرّامي للوصول إلى تسوية عادلة وشاملة للقضيّة الفلسطينيّة"، معربًا عن إدانته "اعتداءات المستوطنين الإسرائيليّين ضدّ المدنيّين الفلسطينيّين وممتلكاتهم في الضفة الغربية"، لافتًا إلى أنّ "تلك الممارسات تمثّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدّولي وتقوّض فرص تحقيق السّلام".