أجرى الرّئيس العراقي ​عبد اللطيف رشيد​ اتصالًا هاتفيًّا بالرّئيس الإيراني ​مسعود بزشكيان​، قدّم خلاله "خالص التعازي والمواساة إلى القيادة والشّعب الإيرانيَّين، باستشهاد عدد من القادة وفي مقدّمتهم المرشد الأعلى لإيران السيّد ​علي الخامنئي​، فضلًا عن عدد من المواطنين المدنيّين العزّل جرّاء العمليّات الحربيّة، ولا سيّما استهداف مدرسة ابتدائيّة للبنات".

وأكّد "موقف العراق الرّسمي الرّافض للحرب"، معربًا عن "بالغ القلق من اتساع دائرة الصراع"، وداعيًا إلى "الوقف الفوري للأعمال العسكريّة، واعتماد الحوار سبيلًا لحلّ الأزمات". وشدّد على أنّ "استمرار الحرب لا يخدم مصالح أي من دول المنطقة، بل يهدّد الأمن والاستقرار في ​الشرق الأوسط​"، مركّزًا على أنّ "العراق شعبًا وحكومةً، يدعو إلى السّلام، ويعبّر عن تضامنه مع الشّعب الإيراني الصديق، مثمّنًا صموده في مواجهة الاعتداءات".

وأشار رشيد إلى أنّ "حكومة إقليم كردستان العراق متماسكة، وتعمل بحزم على حماية الحدود ومنع أي محاولات لاستغلال الأراضي العراقيّة في زجّها نحو التصعيد أو تهديد أمن واستقرار دول الجوار، بما فيها الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة". وأعرب عن إدانته "الهجمات الّتي تستهدف إقليم كردستان"، مشدّدًا على أنّ "مثل هذه الأعمال لا تسهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي، بل تزيد من حدّة التوتر والتصعيد".

وجدّد تأكيده على "رفض العراق القاطع لأي اعتداءات عسكريّة تطال أراضيه"، معتبرًا ذلك "انتهاكًا للسّيادة ومصدرًا لقلق بالغ". وركّز على "ضرورة حصر دائرة الصّراع، والعمل الجادّ على عدم توسيع نطاقه ليطال دولًا أخرى في المنطقة"، مؤكّدًا "أهميّة وقف الأعمال العدائيّة حفاظًا على السّلم الإقليمي والمصالح المشتركة بين الدّول".