أفادت صحيفة "​جيروزاليم بوست​" العبرية، نقلاً عن مصادر أمنية ​إسرائيل​ية، بأن إسرائيل تعتزم الإبقاء على "سيطرة فعالة" على ​جنوب لبنان​ حتى بعد انتهاء الحرب الحالية، وعلى مدى زمني غير محدد، على قاعدة افتراض يقول إن "​حزب الله​" لن يكون قد نزع سلاحه بعد.

وكشفت المصادر أن هذا النموذج لن يشبه احتلال 1982- 2000، أي لن يقوم بالضرورة على انتشار كثيف وثابت في كل بقعة، بل على مزيج من وسائل الاستشعار والمراقبة، والقوة الجوية والمدفعية والدبابات، مع وحدات برية تتحرك في نقاط متفرقة لمنع إعادة تمركز الحزب في الجنوب.

وأكدت أن لا نية حالياً لإنشاء قواعد عسكرية دائمة إضافية في الجنوب، إلا أن هذا الخيار قد يعود مطروحاً إذا طال الاشتباك حول ملف نزع السلاح، موضحة أن ثمة توجهاً لمنع سكان القرى الجنوبية، لا سيما الشيعة الذين تنظر إليهم المؤسسة الأمنية الإسرائيلية باعتبارهم بيئة حاضنة لـ"حزب الله"، من العودة إلى قراهم في المرحلة الحالية.

وأشارت إلى أن منازل "الخط الأول" في القرى الجنوبية يجري تدميرها، استناداً إلى تقدير إسرائيلي يعتبر أن "حزب الله" استخدم كل ما بقي قائماً من مبان في تلك المنطقة، مؤكدة أنه لا يوجد أي سقف زمني واضح لإنهاء الحرب مع الحزب، وأنها لا تريد حتى الالتزام ببضعة أشهر كموعد تقريبي، مرجحة أن تستمر الحرب في لبنان أكثر من ​الحرب مع إيران​.

ولفتت إلى احتمال تراجع إطلاق النار بين الجانبين، بعد انتهاء الحرب مع إيران، من دون أن يعني ذلك انسحاباً سريعاً، إذ يترك ملف الوجود العسكري الواسع في الجنوب للمسار الدبلوماسي لاحقاً.