توجّه رئيس "​إسعاف النبطية​" بسؤال مكتوب إلى المرجع الدّيني الأعلى في العراق السيّد ​علي السيستاني​، جاء فيه: "نحن أبناؤك في إسعاف النبطية، نقوم بأعمال إغاثيّة تطوّعيّة في مدينة النبطية وجوارها العزيز، تشمل إسعاف الجرحى وتقديم مساعدات غذائيّة يوميّة أساسيّة لما يقارب 170 أسرة لا تزال صامدةً في المدينة".

وأشار إلى أنّ "نظرًا للظّروف الرّاهنة، فإنّ عملنا ينطوي على مستوى عالٍ من المخاطر، حيث تمّ استهداف الطواقم الإسعافيّة أكثر من مرّة، وقد خسرنا مسعفين منذ أيّام أثناء تأديتهم لعملهم. لكنّنا على الرّغم من ذلك، مستمرّون بمعنويّات عالية، ولا يزال عدد من الفرق الإسعافيّة والمستشفيات تواصل عملها في المنطقة"، لافتًا إلى "أنّنا نلتزم بالإجراءات الوقائيّة والسّياسات المعتمَدة بهدف تقليل المخاطر والحفاظ على أرواح المسعفين".

وذكر رئيس الإسعاف أنّ "مركز إقامتنا يُعدّ آمنًا نسبيًّا، لوقوعه ضمن نطاق المستشفى. فهل يُعَدّ استمرارنا في هذا العمل، مع ما ينطوي عليه من مخاطر، عملًا مشروعًا ومجزيًا شرعًا؟ وما هو تكليفنا الشّرعي في هذا الظّرف؟".

فأجاب السيستاني، قائلًا: "إذا كان عملكم الإغاثي ممّا يتوقّف عليه إنقاذ حياة بعض المؤمنين أو دفع أضرار بالغة عنهم، فهو في نطاق ما هو محبوب لله، بل ربّما يبلغ درجة الوجوب الكفائي. حفظكم الله وحماكم وأَبعد عنكم كلّ سوء ومكروه".