عقد ​مجلس المطارنة الموارنة​ اجتماعهم الشّهري في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال ​مار بشارة بطرس الراعي​ ومشاركة الرّؤساء العامّين والرّئيسات العامّات للرّهبانيّات المارونيّة، وتدارسوا شؤونًا كنسيّةً ووطنيّة.

وأشار المجتمعون في بيان تلاه النّائب البطريركي المطران أنطوان عوكر، إلى أنّ "أعضاء المجلس يضمّون صوتهم إلى صوت ​البابا لاوون الرابع عشر​، الدّاعي إلى وقف آلة الحرب في الشرق الأوسط، وإقبال المُتنازِعين على الحوار الكفيل وحده، متى صفت النّوايا، بإحلالِ سلامٍ دائم وآمن لشعوب المنطقة ودولها".

ولفتوا إلى أنّ "في إطار سهر ​الكرسي الرسولي​ على بقاء المسيحيّين في أراضيهم في الجنوب، يحيّي أعضاء المجلس السّفير البابوي في ​لبنان​ المطران ​باولو بورجيا​، الّذي بزياراته إلى بلدات الجنوب وبرفقته بعض الأساقفة، يُلاقي صمود الكنيسة في الجنوب بأساقفتها وكهنتها ورهبانها وراهباتها وشعبها. ويحيّون أيضًا مبادرات الكنائس المحليّة ومؤسّسات الإغاثة الكنسيّة ولا سيّما رابطة "​كاريتاس​" جهاز الكنيسة الاجتماعي الرّسمي، لما يقومون به لمساندتهم على الصمود في بيوتهم بكرامة".

ورأى أعضاء المجلس أنّ "المطلوب من "​اليونيفيل​" الّذي يمثّل المجتمع الدولي، تطبيق القرار 1701 وبالتحديد المادّة 11 الفقرة (د)، الّتي تنصّ على تأمين إيصال المساعدات الإنسانيّة إلى السّكان المدنيّين، والمادّة 12 الّتي تنصّ على حماية المدنيّين المعرَّضين للتهديد الوشيك في مناطق وجودها".

وأعربوا عن أسفهم لـ"ما آل إليه الوضع في علاقات لبنان و​إيران​"، مؤكّدين على "موقف الشّرعيّة اللّبنانيّة من ذلك، وعلى وجوب احترام السّيادة اللّبنانيّة على نحوٍ جدّي ومسؤول، أيًّا كانت الجهة الّتي تتعرّض لها".

كما ذكروا "أنّهم يتابعون أحوال المناطق الّتي استضافت نازحين لبنانيِّين، مصيرهم مُشترَك وسائر أبناء وطنهم"، مشدّدين على "حسن معاملتهم، والقيام بما يلزم بالتعاون مع الجهات الشّرعيّة للحؤول دون أيِّ استغلالٍ مُخِلٍّ بالأمن في الأحياء والبلدات والقرى الّتي فتحت أبوابها لاستقبالهم". وحيّوا "مؤسّسات الإغاثة الكنسيّة والرّسميّة العاملة من أجل مُساعَدة النّازحين"، شاكرين "الدّول الّتي أمدّت وتمدّ هؤلاء بأسباب الصمود، ريثما تنجلي الأوضاع وتهدأ، ويعودون إلى مناطقهم آمنين مطمئنين".

ختم:" يستعيد أعضاء المجلس، مع أبنائهم وبناتهم، ذكرى آلام المُخلِّص، ويستنيرون بعظمة الفداء الذي حمل رجاء الخلاص إلى العالم، ويُصلّون من أجل أن تستحيل قيامة المسيح فعلَ وعيٍ وتكفيرٍ وإيمان عميق بوجوب ترسيخ الوحدة والتآخي من أجل نهوض لبنان من هوّة المأساة إلى إشراق الرجاء السماوي".