أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" بأن ​دول الخليج​ تهدف إلى إنشاء شبكة جديدة من الأنابيب والطرق والسكك الحديدية للتوقف عن الاعتماد على ​مضيق هرمز​.

وأشارت إلى أن دول الخليج تدرس توسيع أنابيب النفط الخاصة بها إلى ما وراء مضيق هرمز، في محاولة لتجاوز الاعتماد على الممر المائي الحيوي في الخليج العربي من أجل الصادرات.

وذكر التقرير أن أحد الخيارات الرئيسية التي يتم فحصها يتضمن مساراً تجارياً يربط شبه الجزيرة العربية بالبحر الأبيض المتوسط عبر ميناء حيفا.

ووفقاً للتقرير، كانت ​المملكة العربية السعودية​ هي الدولة الخليجية الوحيدة التي حافظت على تدفق مستمر لصادرات النفط وسط الحرب، وذلك بفضل خط أنابيب (شرق-غرب) بشكل أساسي، والذي يربط حقول النفط التابعة لها بميناء ينبع على البحر الأحمر ويتجاوز المضيق.

وكشف مسؤول تنفيذي كبير في قطاع الطاقة الخليجي أنه "إذا نظرنا إلى الوراء، فإن خط أنابيب شرق-غرب يبدو وكأنه ضربة معلم عبقرية".

ولفتت الصحيفة إلى أن المشاريع الجديدة التي تجري دراستها لا تشمل فقط خط أنابيب جديداً أو توسيعاً للبنية التحتية الحالية، بل بالأحرى إنشاء شبكة جديدة من الأنابيب والقطارات والطرق التي من شأنها أن تسمح بالتوقف عن الاعتماد على مضيق هرمز.

وأوضحت الصحيفة أن المشروع الرئيسي الذي يبرز هو الممر الاقتصادي (IMEC) الذي تقوده الولايات المتحدة، والذي من شأنه أن يربط الهند بالبحر الأبيض المتوسط عبر شبكة من الطرق والسكك الحديدية والأنابيب، موضحة أن التحدي الرئيسي لهذه الخطة هو تأمين موافقة السعودية على إدراج ميناء حيفا كجزء من المسار.

ولفت ​يوسي أبو​، الرئيس التنفيذي لشركة "نيوميد إنرجي" (NewMed Energy) الإسرائيلية، إلى أن الأنابيب الواصلة إلى البحر الأبيض المتوسط كانت ضرورية للناس "للتحكم في مصائرهم، مع أصدقائهم". وأضاف: "أنت بحاجة إلى أنابيب نفط، واتصال بالسكك الحديدية في جميع أنحاء المنطقة، براً، دون إعطاء الآخرين نقاط اختناق لخنقنا".