عقد الرّئيس الكوري الجنوبي ​لي جيه ميونغ​، والرّئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون​ قمّةً في سيئول، ناقشا خلالها سبل توسيع التعاون للتخفيف من الآثار الاقتصاديّة للحرب في الشرق الأوسط، وتعزيز التنسيق الاستراتيجي بشأن القضايا الدّوليّة.

وأكّد لي في كلمته الافتتاحيّة، أنّ "تداعيات الحرب في الشرق الأوسط تهزّ النّظام الدّولي، وتمتدّ آثارها إلى الاقتصاد العالمي وقطاع الطاقة"، معربًا عن أمله في أن "نتمكّن من خلال محادثات اليوم من توحيد حكمتنا واستكشاف تدابير مشتركة للاستجابة للأزمة، بما يسهم في استعادة السّلام في الشرق الأوسط بسرعة، وتعافي سلاسل إمدادات الطاقة العالميّة".

وأشار إلى أنّ "سيئول وباريس قد وسّعتا نطاق تعاونهما ليشمل قطاعات واسعة، بما في ذلك الصناعات الاستراتيجيّة المستقبليّة، مثل ​الذكاء الاصطناعي​، تكنولوجيا الكم، الفضاء، الطاقة النّوويّة، والدّفاع"، معربًا عن أمله في "تعزيز التنسيق على السّاحة الدّوليّة". وركّز على أنّ "بصفتنا عضوَين مسؤولَين في المجتمع الدولي، يعمل البلدان معًا أيضًا للاستجابة للتغيّرات المتسارعة في المشهد العالمي".

وذكر لي أنّ ماكرون وجّه له دعوةً رسميّةً لحضور قمّة "​مجموعة السبع​" المقرّر عقدها في حزيران المقبل في إيفيان في ​فرنسا​، معلنًا أنّه قَبِل الدّعوة.

كما رحّب لي بقرار البلدين الارتقاء بالعلاقات من "شراكة شاملة للقرن الحادي والعشرين"، الّتي أُسّست عام 2004، إلى "شراكة استراتيجيّة عالميّة"، واصفًا إيّاها بأنّها "معلمٌ جديد" في العلاقات الثّنائيّة.

من جهته، أعرب ماكرون عن أمله في توسيع التعاون في مجالاتٍ واسعة، تشمل الذّكاء الاصطناعي، تكنولوجيا الكم، أشباه الموصلات، الفضاء، والثّقافة، مؤكّدًا أنّ سيئول وباريس يمكنهما تعزيز التعاون الأمني والعمل معًا للمساهمة في استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط، بما في ذلك ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز.

وتُعدّ هذه زيارة ماكرون الأولى إلى ​كوريا الجنوبية​ منذ تولّيه منصبه عام 2017.