رأى النائب بلال الحشيمي، في بيان، أن “المشهد لا يبدو محصوراً بما يُحاك خارج السرايا بل بما يغيب داخله أيضاً، في لحظةٍ تتكثّف فيها الضغوط على رئيس الحكومة نواف سلام”.
ولفت الحشيمي، الى أن "المواجهة التي تُخاض اليوم لم تعد فقط مع قوى تعترض أو شارع يتم تحريكه، بل مع فراغ سياسي واضح داخل الفريق الوزاري نفسه، وخصوصاً لدى الوزراء الذين جاؤوا تحت عنوان (الاختصاص) ومن بينهم المحسوبون على الطائفة السنية. المفارقة الصارخة أن رئيس الحكومة يُترك وحيداً في لحظة مفصلية. تُرفع السقوف داخل مجلس الوزراء، وتُوجَّه إليه الرسائل المباشرة، فيما يغيب أي موقف متماسك يوازي حجم التحدي. لا ردود سياسية، لا اعتراضات واضحة، ولا حتى محاولات لفرض توازن داخل النقاش. كأن الحكومة تعمل بنصف حضور، أو كأن المعركة لا تعني جزءاً أساسياً منها".
وقال "هذا الواقع لم يعد تفصيلاً، بل خلل بنيوي في مفهوم السلطة. فالحكومة في لبنان ليست إدارة تقنية، بل موقع قرار سياسي بامتياز. الوزير ليس موظفاً، بل مسؤول عن الدفاع عن خيارات حكومته وموقع رئاستها. وعندما يغيب هذا الدور، يتحول مجلس الوزراء إلى ساحة يُفرض فيها الصوت الأعلى، لا الموقف الأقوى".
واعتبر أن "لبنان اليوم أمام اختبار حقيقي، إمّا وزراء يمتلكون الجرأة على الموقف، أو حكومة تُهزم من داخلها قبل أي مواجهة خارجية. فإما أن تكونوا شركاء في حماية الدولة، أو شهوداً على إضعافها بالصمت".