لبنان​ُ سِفرُ التَكوينِ المُناقِضِ بِالبَرَكَةِ لَعَناتِ الفَناءِ والإفناءِ.

هوَ الخَلّاقُ في العِنايَةِ يَدمَغُ القاطِعَ.

ألبنانُ تَكامُلُ الجَزمِ مَنَ الإتِّجاهِ الأوَّلِ الى الإتِّجاهِ الأخيرِ؟ بَلِ المُحَتَّمُ، إذ المُحَتَّمُ واجِبُ اللازِمِ الثابِتِ مُذ تَكَوَّنَ فَكانَ.

هَذا يَعرِفُهُ مَن في وَعيِّهِ لا العَرَضُ هوَ الأساسُ، بَلِ الروحُ النابِضُ في الإعتِناقِ. فَلبنانُ، قَبلَ أيِّ شَيءٍ إعتِناقٌ وَحَتَّى آخِرِ الأشياءِ إعتِناقٌ. كُلُّ تَمهيدٍ مَحضُ أثَرٍ، أمَّا هوَ فَإلتِهابُ الوجودِ في ما هوَ أصيلٌ، وَتَمامُ الَّلهَبِ في ما هوَ الكامِلُ.

صَلابَةُ الصَرخَةِ في الشَهادَةِ.

شَهادَةُ الصَرخَةِ في الصَلابَةِ.

جَبهٌ مِنَ العُمقِ لِلأعماقِ. نَبضٌ فَأمانَةٌ فَغَلَبَةٌ.

أبِدايَةٌ ما، لِذاكَ الجَبهِ؟

بِالحَياةِ؟

أتُبَعلُ، كاهِنُ صَيدونَ وَمَلِكُ الصَيدونِيِّينِ بُناةُ السامِرَةِ بِأمرِهِ. مَن زَوَّجَ إبنَتَهُ ​إيزابيل​ُ (إيزابُ-​إيل​ُ، وَمِعنى إسمُها "المُكَرَّسَةُ للهِ"، "المُنذورَةُ للهِ"، أوِ "اللهُ قَسَمي") الى ذاكَ المَلِكِ العِبريّ ​أحآبُ بِن عِري​، المالِكُ "في السَنَةِ الثامِنَةِ والثَلاثينَ لِآسا، مَلِكِ يَهوذا"(سِفرُ المُلوكِ الأَوَّلُ 16/29) وَقَد "صَنَعَ الشَرَّ في عَينَيّ الرَبِّ أكثَرَ مِن كُلِّ مَن تَقَدَّمَهُ" (سِفرُ المُلوكِ الأَوَّلُ 16/31).

أتُبَعلُ أرادَ إنقاذَهُ وَبَني حُكمِهِ مِن إستِعبادِ سُلطَتِهِمِ الدينِيَّةِ لِلأُلوهَةِ وَإستِرهانِها لِذاكَ اليَهوَه: "الرَبُّ رَجُلُ حَربٍ... يَمينُكَ يا رَبُّ تَعتَزُّ بِالقُوَّةِ... نَفَختَ ريحَكَ فَغَطَّاهُمُ البَحرُ وَغاصوا كالرَصاصِ في المياهِ الهائِلَةِ... مَدَدتَ يَمينَكَ فَإبتَلَعَتهُمُ الأرضُ" (سِفرُ الخُروجِ 15/12.10.6.3)، كَما أنشَدَ لَهُمُ ​موسى​ آمِراً، جَماعَةً وَفُرادى:

"وَأحرِقوا بِالنَّارِ جَميعَ مُدُنِهِمِ مَعَ مَساكِنِهِمِ وَمُخَيَّماتِهِمِ... أُقتُلوا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الأطفالِ، وَأُقتُلوا كُلَّ إمرأةٍ عَرِفَت مُضاجَعَةَ رَجُلٍ. وأمَّا إناثُ الأطفالِ الَلواتي لَم يَعرِفنَ مُضاجَعَةَ الرِجالِ، فَإستَبقوهُنَّ لَكُمُ. (سِفرُ العَدَدِ 31/17.10-18)... ضَرباً تَضرِبُ سُكَّانَ تِلكَ المَدينَةِ بِحَدِّ السَيفِ وَتُحَرِّمُها بِكُلِّ ما فيها مَعَ بَهائِمِها بِحَدِّ السَيفِ. تَجمَعُ كُلَّ أمتِعَتِها لِوَسَطِ ساحَتِها وَتَحرِقُ بِالنارِ المَدينَةَ وَأمتِعَتَها كامِلَةً." (سِفرُ تَثنِيَةِ الإِشتِراعِ 13: 15-16).

أتُبَعلُ حَمَلَهُ الى إقامَةِ "مَذبَحٍ لِلبَعلِ في بَيتِ البَعلِ الَذي بَناهُ في السامِرَةِ." (سِفرُ المُلوكِ الأَوَّلُ 16/32). مِنَ اللاهَوادَةِ في الإفناءِ، أقامَهُ في تَراكُمِ تَوكيدِ الحَياةِ!

تَرَجّي الحَيّ المُعطى

أجَل! أتُبَعلُ-الُلبنانيُّ أقامَهُ في دَأبِ الحَياةِ، حَيثُ بَعلُ-إيلُ، سَيِّدُ المَطَرِ، الإلَهُ الأبُ الُلبنانِيُّ-الفينيقِيُّ، الجالِسُ على قِمَّةِ الجَبَلِ، قِمَّةِ-القِمَمِ لبنانَ، تُحيطُ بِهِ البُروقُ وَمِنهُ تَنبَعُ المياهُ-الحَياةُ، يُقيمُ مَبدَأ الحَياةِ مِن دَورَةِ المياهِ التَكوينِيَّةِ: تَترُكُ المياهُ السَماءَ وَتَدخُلُ قَلبَ الأرضِ (مَسكِنُ الأمواتِ)، وَمِن هُناكَ تَصعَدُ الى السَماءِ وَقَد كَوَّنَت يَنابيعَ-الأرضِ-الحَياةَ وَأمطارَ-السَماءِ-مَسكِنِ-الحَياةِ. هوَ إيلُ-بَعلُ.

مِن هَذا التَرَجّي الحَيّ، دَفقُ تَواصُلِ الحَياةِ بِالإيمانِ-المُحَرِّرِ. الوِلادَةُ الجَديدَةُ وَقَد وَطِئَتِ المَوتَ بِالمَوتِ. إيلُ-بَعلُ أرادَها وَصِيَّتَهُ لِلإلَهَةِ الأُمِّ (الأُقنومُ الثانيُ في الثالوثِيَّةِ الإلَهِيَّةِ الُلبنانِيَّةِ-الفينيقِيَّةِ):

‏"الحَربُ عَلى الأرضِ مُخالِفَةٌ لِإرادَتي

عودي إلَيَّ مِن أرضِ المَعرَكَةِ

إزرَعي الحُبَّ في الأرضِ

إغرُسي السَلامَ

لِتُسرِع قَدَماكي نَحوي..."

وَتُجيبُهُ الأُمُّ-الإلَهَةُ:

"سَأعودُ إلَيكَ

مِن أرضِ المَلحَمَةِ

سَأزرَعُ الحُبَّ في الأرضِ

سَأزرَعُ السَلامَ في قَلبِ الأرضِ..."

مِن هَذا التَرَجّي الحَيّ المُعطى، يُقيمُ إيلُ-بَعلُ لبنانَ-المُحَتَّمَ، قَلبَ-الأرضِ، إنتِصارَ الأبَدِ:

"لَقَد أقسَمتُ يَمينَ عَهدٍ أبَديٍّ لَنا،

وَجَميعُ أبناءِ إيلَ،

والمَجمَعُ الأعلى لِجَميعِ ​القُدسَيِّينَ​ (القِدِّيسينَ)،

بِعَهدِ السَماءِ والأرضِ الى الأبَدِ."

لبنانُ المُحَتَّمُ دَحضُ التَشكيكِيَّاتِ التي طارَدَتهُ مُذ كانَ؟

هوَ في الإصطِفاءِ الأزَليّ، غَلَبَةُ "الظَلامِ الأبَديّ" القابِضِ بِالإثمِ عَلى حَقيقَةِ العالَمِ!