أشارت المتحدّثة باسم "اليونيفيل" ومسؤولة المكتب الإعلامي كانديس أرديل، بعد زيارتها والمسؤول الإعلامي داني الغفري، وزير الإعلام بول مرقص، إلى "أنّنا أبدينا قلق "اليونيفيل" الشّديد إزاء الوضع في جنوب لبنان، خصوصًا ما يتعلّق بالمدنيّين"، مؤكّدةً "أنّنا نعمل بشكل وثيق لإعادة الاستقرار الأمني الّذي كان قائمًا سابقًا، لكن من الواضح أنّ الوضع الآن مختلف جدًّا".
ولفتت إلى أنّ "من المهم أن يعرف النّاس ما الّذي يحدث في جنوب لبنان، ولهذا السّبب توجد قوّات حفظ السّلام هنا، حيث تراقب جزئيًّا ما يجري وترفع التقارير. وبالطبع، يلعب الصحافيّون دورًا مهمًّا جدًّا في هذا المجال، إذ ينقلون للعالم ما يحدث، وهو أمر صعب جدًّا عليهم حاليًّا بسبب الوضع الأمني".
وشدّدت أرديل على "أنّنا نقوم بكلّ ما نستطيع لدعم الصحافيّين، بما في ذلك التنسيق عبر قنوات الارتباط مع كلّ من الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي، لإبلاغهما بتحرّكات الصحافيّين الّذين يرغبون في مشاركة هذه المعلومات، وذلك لتفادي استهدافهم عن طريق الخطأ. لكن هذا لا يشكّل ضمانةً في هذا النّزاع، فقد رأينا أنّه لا توجد ضمانات، وشهدنا مقتل مدنيّين وعاملين في المجال الطبّي وصحافيّين".
وأوضحت أنّ "لدينا أيضًا قواعد ومواقع تابعة لقوّات حفظ السّلام، وهي مفتوحة في حالات الخطر الوشيك أمام المدنيّين والصحافيّين للاحتماء بها عند وقوع اشتباكات قريبة، وهذا الأمر متاح دائمًا في جميع مواقعنا"، مركّزةً على "أنّنا نواصل أيضًا مراقبة الوضع، ونعمل يوميًّا مع الصحافيّين لتنسيق تحرّكاتهم ومساعدتهم على أداء عملهم، لأنّ دورهم أساسي، خاصّةً أنّ المدنيّين والصحافيّين هم من يعانون حاليًّا، ونحن هنا نحاول المساعدة".
وردًّا على سؤال عن حصول "اليونيفيل" على معلومات تشير إلى استهداف الصحافيين عن قصد، أجابت: "بالنّسبة لمسألة استهداف الصحافيّين، لا نملك أي معلومات حول الدّوافع. الجيش الإسرائيلي أصدر تصريحات وادّعاءات، لكن لا يمكننا تأكيد أي منها. ومع ذلك، يبقى الأمر واضحًا: المدنيّون ليسوا أهدافًا، والعاملون في المجال الطبي ليسوا أهدافًا، والصحافيّون ليسوا أهدافًا ويجب عدم استهدافهم".
ووزّع المكتب الإعلامي لليونيفيل إجراءات إخطار أنشطة الإعلام التابعة لها، مشيرًا إلى أنّ "لتعزيز سلامة الإعلاميّين العاملين في منطقة عمليّاتها، يُفعّل مكتب الاتصالات الاستراتيجيّة والإعلام آليّة إخطار عبر فرع الاتصال التابع له. تضمن هذه الآليّة إبلاغ كلّ من الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي عند تحرّك الصّحافيّين في المناطق الحسّاسة".
ودعا الصحافيّين الرّاغبين في القيام بزيارات ميدانيّة، إلى "تقديم التفاصيل الآتية بهذا الشّكل قبل 24 ساعة من موعد التحرّك: ماذا: الغرض من الزيارة (مثلاً: مقابلات، تصوير، تصوير فوتوغرافي)، من: الأسماء الكاملة للصحافيّين والمؤسّسة الإعلاميّة، تفاصيل المركبة: الماركة، الطراز، اللّون، ورقم اللّوحة، متى: تاريخ ووقت النّشاط المُخطط له، أين: القرى/المناطق المراد زيارتها، المسار: مسار الوصول المُخطّط له إلى المنطقة".
وشدّد المكتب الإعلامي على أنّه "لدعم عمليّة التحقّق، يُرجى من الصحافيّين أيضًا مشاركة ما يلي: صورة للمركبة تُظهر بوضوح لوحة الترخيص، وإحداثيّات الموقع الجغرافي (GPS) للوجهة المقصودة. تُستخدم هذه المعلومات لأغراض التنسيق فقط. يجب أن يكون لدى الصحافيّين التصاريح اللّازمة من وزارة الإعلام والقوّات المسلّحة اللّبنانيّة". وأفاد بأنّه "يمكن للصحافيّين/المؤسّسات الإعلاميّة المهتمّة، إرسال بياناتهم عبر واتساب أو البريد الإلكتروني إلى: داني غفاري 70807784 961 أو عبر البريد الإلكتروني: ghafary1@un.org".