التقى وزير الماليّة السّوري محمد يسر برنية، على هامش مشاركته في اجتماعات الرّبيع لصندوق النّقد الدّولي ومجموعة البنك الدولي في واشنطن، مع وفد رفيع المستوى من المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي، وتمّ البحث في "مجالات التعاون وسبل تعزيز الاستثمارات الأوروبيّة في سوريا، وفرص تحويل الدّيون القائمة تجاه سوريا إلى استثمارات ومِنح، بما يسهم في دعم الأولويّات الاقتصاديّة والماليّة السّوريّة خلال المرحلة المقبلة"، بحسب "الوكالة العربيّة السّوريّة للأنباء- سانا".
وأوضحت الوكالة أنّ "الاجتماع تركّز حول مجالات التعاون الفنّي، ولا سيّما إنشاء مركز المعرفة والتدريب، وبناء القدرات الّذي يعتزم الاتحاد الأوروبي إنشاءه في سوريا، إلى جانب توفير الدّعم الفنّي للإصلاحات الاقتصاديّة والماليّة الجارية، بما يعزّز جاهزيّة المؤسّسات الوطنيّة ويدعم مسار الإصلاح"، مبيّنةً أنّه "جرى التطرّق أيضًا لمشاركة المفوضيّة الأوروبيّة في دعم مشروع "سوريا بدون مخيّمات"، والاستراتيجيّة الوطنيّة الّتي تعتزم الحكومة السورية إطلاقها لمكافحة الفقر وتحسين سبل العيش".
وفي لقاء منفصل، بحث وزير الماليّة مع الأمين التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة لتنمية رأس المال (UNCDF) براديب كوروكولاسوريا، بمجالات التعاون خلال المرحلة المقبلة، والمساعدة في توفير تمويل وتسهيلات مالية، وبناء قدرات موجّهة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسّطة في سوريا.
وذكرت "سانا" أنّ "الجانبَين ناقشا أهميّة إطلاق شراكات بين الصندوق وبعض المصارف السّوريّة المملوكة للدّولة، بما يخصّص لدعم هذا القطاع وتعزيز قدرته على الإسهام في النّشاط الاقتصادي. كما تناول اللّقاء سبل دعم البرامج المحدّدة في مبادرة "سوريا بدون مخيّمات" لتحسين سبل العيش، مع التأكيد على متابعة ما تم بحثه ضمن الأطر المناسبة".
وناقش برنية أيضًا مع المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا في وكالة التنمية اليابانية (جايكا)، تاناكا كاتارو، استئناف نشاط الوكالة في سوريا بمجالات الدّعم الفنّي وتوفير المنح والتدريب في عدّة قطاعات.
إلى ذلك، بحث برنية مع وفد من كبار المسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية، في سبل توفير الدّعم الفنّي وبناء القدرات للمساعدة في الإصلاحات الاقتصاديّة والماليّة الّتي تقوم بها سوريا، ولا سيّما في مجالات الماليّة العامّة، إعداد الموازنة، إدارة الدين العام، وتحسين الإدارة الضريبيّة.