أشار وزير الماليّة القطري علي بن أحمد الكواري، إلى أنّ ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب على إيران ليس سوى قمّة الجبل الجليدي، مؤكّدًا أنّ التأثير الكامل سيظهر خلال شهر أو شهرين، وأنّ العالم سيشهد أثرًا اقتصاديًّا كبيرًا نتيجة هذه الحرب.
ولفت، خلال مشاركته في اجتماع وزراء الماليّة ومحافظي البنوك المركزيّة ورؤساء المؤسّسات الماليّة الإقليميّة في منطقة الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، على هامش مشاركته في اجتماعات الرّبيع السّنويّة لصندوق النّقد الدّولي ومجموعة البنك الدولي، في واشنطن، إلى أنّ استمرار تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز يشكّل مخاطر كبيرة على الدّول المعتمدة على استيراد السّلع الأساسيّة، بما في ذلك الغاز الطبيعي والأسمدة والهيليوم.
وشدّد الكواري على أنّ "النّزاع ألحق ضررًا واسعًا بالاقتصادات الإقليميّة والعالميّة، من خلال تأثيره على النّمو وسلاسل التوريد وأسواق الطاقة وارتفاع التضخم، ممّا يستدعي تعزيز العمل المشترك، وترسيخ الحلول الدّبلوماسيّة، وتوفير ضمانات تحول دون تكرار هذه الأزمات مستقبلًا"، مؤكّدًا "التزامنا بالشّراكة مع صندوق النقد الدولي والمجتمع الدّولي، لمواجهة هذه التحدّيات".
وأوضح أنّ الأضرار الّتي لحقت بمنشأة راس لفان للغاز الطبيعي المسال في قطر خلال شهر آذار الماضي، زادت من المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالميّة، كاشفًا أنّ إعادة تأهيل المنشآت المتضرّرة واستعادة مستويات التصدير بشكل كامل قد يستغرق نحو خمس سنوات.
كما حذّر من أنّ صادرات الهيليوم معرّضة للخطر، مشيرًا إلى أنّ قطر توفّر نحو 30% من الهيليوم العالمي، وهو عنصر أساسي لقطاعات مثل تصنيع الرّقائق الإلكترونيّة.





















































