أفادت شبكة "سي إن إن" الأميركية في تحليل لها، بأن واشنطن، من خلال بدء حصارها لمضيق هرمز، تسعى إلى إجبار الصين والهند على ممارسة الضغط على إيران لإعادتها إلى طاولة المفاوضات.
ولفتت "سي إن إن" في الوقت ذاته إلى أن واشنطن تخاطر بشكل كبير في تعاملها مع بكين، مشيرة إلى أن "أي اعتراض من قبل السفن الأميركية لناقلة صينية تحمل نفطا إيرانيا قد يشعل أزمة دبلوماسية قبل أسابيع قليلة من اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، الذي ينتظره الزعيم الأميركي بفارغ الصبر".
ورأت الشبكة أن واشنطن قللت من شأن طهران عندما قررت فرض حصار على مضيق هرمز، معتقدة أن هذه الخطوة "ستنهي الحرب بسرعة"، في حين أن القيادة الإيرانية تنظر إلى النزاع الراهن على أنه "معركة بقاء" لا تقبل المساومة.
وفي تضارب للأنباء حول اختراق طهران للحصار وفعاليته من طرف القوات الأميركية، أوضحت شبكة "سي إن إن"، وفقا لمصادرها، بأن الولايات المتحدة تفرض حصارا على الموانئ الإيرانية وليس على مضيق هرمز نفسه، وبالتالي لا يمكن اعتبار التقارير التي تتحدث عن عبور سفن عبر المضيق انتهاكا للحصار المعلن.
وتعكس هذه التحليلات التعقيدات الجيوسياسية المحيطة بالحصار الأميركي، حيث توازن واشنطن بين رغبتها في عزل إيران اقتصاديا، وحاجتها إلى تجنب تصعيد غير محسوب مع قوى كبرى مثل الصين، في وقت تشهد فيه المنطقة توترا متصاعدا قد تكون له تداعيات واسعة على أسواق الطاقة والأمن الدولي.