أشارت صحيفة "الخليج" الإماراتية إلى أن "الجولة الأخيرة من المفاوضات الأميركية- الإيرانية التي جرت في إسلام آباد، يبدو أنها كانت تمريناً أولياً لمفاوضات لاحقة أكثر جدية، فهي لم تفشل تماماً؛ بل فتحت الباب لمناقشة أكثر عمقاً وأوسع نطاقاً حول القضايا الخلافية في محاولة للتركيز على المصالح وليس على المواقف لتحقيق مكاسب متبادلة من خلال حلول مقبولة ومرنة، وصولاً إلى اتفاق من دون استسلام".
وأوضحت أن "هناك أربع قضايا خلافية أساسية بين واشنطن وطهران تتعلق بنسبة تخصيب اليورانيوم، والبرنامج الصاروخي، ومضيق هرمز ، ودور إيران في المنطقة من خلال أذرعها في لبنان واليمن والعراق، وكلها باتت مطروحة للنقاش بين الطرفين في محاولة للوصول إلى حلول مقبولة بشأنها".
ولفتت إلى أنه وفقاً للمراقبين، فإن طهران من جانبها تبدي مرونة تجاه القضايا الخلافية، وهذا ما دفع باكستان للمضي قدماً في جهودها كطرف موثوق بين الجانبين، وتمهيد الأرضية المناسبة لاستئناف المفاوضات، معتبرة أن المفاوضات وهي نقيض العمل العسكري، لكنها تشكل أداة من أدواته لتحقيق الأهداف من دون سلاح، ومن هنا، فإن المفاوضات بين واشنطن وطهران تجري تحت سقف هدنة وحصار، إما أن تحقق اختراقاً من خلال اتفاق إطار، وإما العودة إلى التصعيد.