استهل البطريرك الماروني الكاردينال ​مار بشارة بطرس الراعي​ زيارته إلى كفرفالوس عند الساعة العاشرة والنصف صباحا، في محطة إنمائية ضمن جولته في ​قضاء جزين​، حيث استقبله رئيس ​منظمة مالطا لبنان​ ​مروان صحناوي​، والسيد فادي رومانوس، والأب خليل رحمة، إلى جانب فاعليات روحية واجتماعية، في أجواء ترحيبية عكست أهمية الحدث ودلالاته.

وبعد صلاة قصيرة وتبريك المكان، أطلق برعايته مشروع دعم ألف مزارع في منطقة جزين، في مبادرة تهدف إلى تثبيت الأهالي في أرضهم وتعزيز الإنتاج الزراعي المحلي.

وفي كلمته، شدد الراعي على أن "الأرض هي مصدر هويتنا وقيمنا وأخلاقيتنا"، معتبرا أن العودة إليها ليست خيارا اقتصاديا فحسب، بل مسار خلاص يعيد بناء الإنسان اللبناني على أسس الصدق والإخلاص". وأشاد بدور منظمة مالطا، مؤكدا أنها "تعيد الإنسان إلى ​سياسة​ الأرض"، حيث العلاقة الصادقة مع الأرض تثمر خيرا وتعيد إحياء القيم.

ولفت إلى أن "الزراعة تشكل مدرسة أخلاقية في زمن الفساد"، داعيا إلى "التمسك بها كطريق لاستعادة الأصالة والجذور"، ومشيدا بالمشاريع الصحية والإنمائية التي تنفذها المنظمة في المنطقة.

كما جدد دعوته إلى "تثبيت السلام"، متمنيا أن "يستمر وقف إطلاق النار، وأن تثمر المساعي الدولية حلولا دائمة"، مؤكدا أن "السلام هو عطية الله للإنسان"، وأن اللبنانيين مدعوون ليكونوا صانعيه.

وتندرج هذه المحطة في إطار دعم الصمود في المناطق الريفية، حيث تلاقت الكلمة الكنسية مع المبادرة الإنمائية، في رسالة واضحة بأن البقاء في الأرض هو فعل إيمان ورجاء بمستقبل أفضل.