وصل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى دير القطّين للآباء الأنطونيّين، ضمن جولته في قضاء جزّين، واستقبله السّفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا، الرّئيس العام للرّهبنة الأنطونيّة الأباتي جوزيف أبو رعد، ورئيس الدّير الأب فيليمون سلوان، إلى جانب الآباء والرّهبان.
ووَضع الرّاعي، استقبال الدّير لعائلات نازحة من مختلف المناطق الحدوديّة، مسيحيّين ومسلمين، في "صلب هويّة لبنان"، مؤكّدًا أنّ "ما يجري في هذا الدّير ليس تفصيلًا عابرًا، بل صورة حقيقيّة عن لبنان الّذي نريده: عائلة واحدة متنوّعة، تغتني من بعضها البعض". وشدّد على أنّه "كفى حروبًا، لقد شبعنا قتلًا ودمارًا. نحن بحاجة إلى أن نقلب الصفحة ونبدأ مشروع السّلام".
وركّز على أنّ "السّلام ليس خيارًا سياسيًّا فحسب، بل التزام إنساني وروحي"، مشيرًا إلى "أنّنا أبناء السّلام، هكذا علّمنا الرّبّ، وهكذا يذكّرنا البابا لاوون الرابع عشر، طوبى لفاعلي السّلام لأنهم أبناء الله يُدعون"، داعيًا إلى "ترجمة هذا النّداء في الحياة اليوميّة وبين اللّبنانيّين".
وعبّر الرّاعي عن "تأثّره العميق بمشهد احتضان الدّير للنّازحين"، معتبرًا أنّ "ما قامت به الرهبنة الأنطونيّة شهادةً حيّةً على أنّ الكنيسة بيت لكل إنسان". وأشاد بـ"فتح أبواب الدّير أمام عائلات شيعيّة ومسيحيّة عاشت معًا بروح الأخوّة، متجاوزةً كلّ الانقسامات". وأضاف: "أنتم أعطيتم صورة لبنان الحقيقيّة، صورة المحبّة الّتي تتخطّى الخوف، وصورة الإنسان الّذي يفتح قلبه لأخيه"، ورأى أنّ "هذه المبادرة تختصر رسالة الكنيسة والوطن معًا".
ودعا إلى "تثبيت وقف إطلاق النّار"، متمنّيًا أن "يعود جميع النّازحين إلى بيوتهم بسلام"، ومؤكّدًا أنّ "الرّجولة ليست في الحرب بل في السّلام، وأنّ المستقبل لا يُبنى إلّا على المصالحة والمحبّة".






















































