نظّم إعلام منطقة جبل عامل الأولى جولةً لعدد من وسائل الإعلام المحليّة والدّوليّة في قرى قضاء صور، في مواكبة لأوضاع القرى الجنوبيّة وواقعها بعد دخول وقف إطلاق النّار حيّز التنفيذ.
ومن تلك القرى بلدة قانا الّتي زارها عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النّائب حسن عز الدين، إضافةً إلى قرى في قضاء بنت جبيل. وبعد جولة في عدد من أحياء قانا، وصل عز الدّين وممثّلون عن وسائل إعلام ووكالات محليّة ودوليّة إلى ساحة البلدة، والتقوا برئيس بلديّتها علي عطية وعدد من فاعليّاتها.
وأشار عز الدّين إلى "أنّنا نقف إلى جانب أهلنا في قانا وفي كلّ القرى الجنوبيّة. فهذه الأرض متجذّرون فيها ومتشبّثون بها، ونملك كلّ مقوّمات الحياة"، مشدّدةً على أنّ "مقاومتكم في الميدان متسيّدة، ومع كلّ الضجيج الإعلامي الّذي يثيره العدو الصهيوني حول النّقاط الّتي احتلّها أو توسعة هذا الاحتلال، إلّا أنّه لم يُحكم سيطرته على أي نقطة من النّقاط الّتي تواجد فيها، وهذه المقاومة ستكمل طريقها في المواجهة، لأنّ هذا العدو تعوّدنا عليه بأنه لا يفهم إلّا لغة القوّة".
وشدّد على أنّ "الاستبسال الحاصل في الميدان شهد له العالم، واعترف بأنّ هناك أداءً جديدًا ومختلفًا، حيث تمّت الاستفادة فيه من كلّ الثّغرات الّتي كانت في السّابق، لذلك صدم العدو والجميع بكيفيّة استطاعة هذه المقاومة ترميم نفسها بهذه السّرعة، والعودة إلى ساحة القتال وخوض معارك شرسة".
وركّز عز الدّين على أنّ "هذا الشّعب بأكمله بات مجتمعًا واحدًا، المقاومون في مقدّمة الجبهة، والصامدون يأتون ويزحفون رغم كلّ ما قام به العدو من ضرب جسور وتقطيع أوصال المناطق، ولكنّهم عادوا ووصلوا إلى أرضهم الّتي تُعدّ بالنّسبة لهم انتماءً ووطنًا وهويّةً ولن يتخلّوا عنها".
ثمّ وصلت الجولة إلى مدينة صور، حيث زار المشاركون برفقة عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النّائب حسين جشي، مكان الغارات الّتي ارتكبها الجيش الإسرائيلي قبيل دقائق من وقف إطلاق النّار، وأدّت إلى تدمير عدد من المباني السّكنيّة واستشهاد عدد من المواطنين.
واعتبر جشّي في كلمة له، أنّ "هذا الّذي نشهده هنا إنّما يُعدّ نموذجًا من نماذج الإجرام والتوحّش الصهيوني، إذ قبل دقيقتَين من وقف إطلاق النّار، استهدف العدو الصهيوني ستّة مبان ودمّرها بالكامل، إضافةً إلى مبنى متضرّر، ما يعني تدمير ما يقارب مئة وحدة سكنيّة. وهذا إن دلّ على شيء، فإنّما يدلّ على حقد هذا العدو وغضبه، لأنّه لم يستطع تحقيق أي هدف من أهدافه المعلَنة للوصول إلى نهر الليطاني، وعندما لم يتمكّن من ذلك، صبّ جمّ غضبه وإجرامه على شعبنا وأهلنا والمدنيّين".
ولفت إلى "أنّنا كنّا نشاهد منذ اللّحظات الأولى لوقف إطلاق النّار، رغم كلّ التهديد الّذي بثّه العدو الإسرائيلي، قوافل من النّاس تعود لتتفقّد منازلها. فماذا نقول اليوم لأهلنا أمام هذا الموقف؟"، مضيفًا "ليعلم القاصي والدّاني وليعلم العدو البعيد والقريب، أنّ هذا الشّارع منذ لحظة وقف إطلاق النّار يعجّ بالحياة، وكأنّها عادت إلى طبيعتها، وهذا ما يؤكّد أنّ شعبنا كلّه مقاوم، متمسّك بأرضه وكرامته وقيمه ومبادئه ولا أحد يستطيع أن ينال من إرادته".
وشدّد جشّي على أنّ "هذا العدو رغم تحذيره ومنعه للنّاس من القدوم إلى منطقة جنوب الليطاني، إلّا أنّ النّاس بحضورها تتحدّى إرادته. فالمقاومة هي فعل إيمان وإرادة وتصميم، والسّلاح يزيّن هذه المقاومة، بل إنّ المقاومين هم من يزيّنون هذا السّلاح، لذلك لا يظنّوا ولا يتوهّموا أبدًا أنّهم قادرون على النّيل من عزيمة شعبنا المقاوم".