أشارت صحيفة "الأهرام" المصرية إلى أنه "تحكم السياسة الخارجية المصرية العديد من الثوابت الراسخة، فإلى جانب حماية المصالح المصرية والدفاع عن أمن مصر ومواطنيها وبناء الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية مع كل دول العالم، يعد دعم أمن الدول العربية أحد تلك الثوابت التي لا تحيد عنها الدبلوماسية المصرية، وذلك انطلاقا من أمن الدول العربية واحترام سيادتها ورفض المساس بها، هو امتداد للأمن القومي المصري، كما أنه يعكس ثوابت السياسة المصرية في احترام قواعد ومبادئ القانون الدولي وعلى رأسها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ورفض العدوان عليها".
وأكدت أن "أمن دول الخليج العربي يعد أحد الأولويات الأساسية لمصر، وهو ما انعكس في مواقف مصر خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، ورفضها الواضح والقاطع والحاسم الإعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي والمطالبة فورا بوقف تلك الاعتداءات، فدول الخليج هي دول مسالمة ولم تعتد على أحد، بل إنها سعت إلى جانب مصر في العمل على وقف التصعيد ومنع الحرب، وحشد الدعم الإقليمي والدولي من أجل توليد قوة ضاغطة للدفع نحو مسار الدبلوماسية وحل القضايا العالقة بين أميركا وإيران عبر المفاوضات، لأن الحلول العسكرية والتصعيد لا يمكن أن يحققا أي أهداف"، لافتة إلى أن "أمن الخليج العربي بالنسبة لمصر هو خط أحمر وهو امتداد طبيعي للأمن القومى المصري في إطار وحدة المصير المشترك".
وأضافت: "كما تحركت مصر وبالتوازي في العمل على احتواء ومنع التصعيد في المنطقة ووقف الحرب الحالية لما لها من آثار وتداعيات سلبية كارثية على كل دول العالم وكذلك على دول المنطقة، وأبرزها ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة لارتفاع أسعار النفط والغاز وارتفاع أسعار السلع غير النفطية نتيجة لغلق مضيق هرمز وتعطل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما يتطلب تغليب لغة العقل والحوار واللجوء إلى الدبلوماسية لحل المشكلات".