أشار شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور ​سامي أبي المنى​ إلى أن "الوطن والمنطقة يمرّان بلحظة مفصلية، تقتضي من الجميع الارتقاء في تحمّل المسؤوليات على كافة المستويات في هذه الظروف".

وخلال استقباله، في دار الطائفة في فردان، وفداً من "​لجنة الحوار الإسلامي المسيحي​"، أوضح أن "مسألة عقد القمة الروحية التي دعونا إليها دائماً، هي جزء أساسي فيما يتعلق بدور المرجعيات الروحية وسط المرحلة المصيرية التي تحيط ب​لبنان​ وتهدّد وجوده وكيانه، وليست لقاءً بروتوكولياً. لذا، تقتضي الضرورات في ظل كل تلك الهواجس الروحية والوطنية عقد لقاءات دورية، وإعطاء الأولوية للصوت الجامع، الذي من شأنه أن يقطع الطريق على محاولات الإيقاع في فخ الفتنة، من خلال تغذية الخطاب التحريضي والكراهية، ولإعلاء شأن صوت العقل".

كما شدّد الشيخ أبي المنى على "أهمية التضامن الداخلي والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، ودعم الجيش خصوصاً، لتنفيذ المهام المنوطة به على مستوى الاستقرار الداخلي وحفظ السلم الأهلي، إزاء المفترق الخطير الذي تقف عنده المنطقة بأسرها".

كما استقبل شيخ العقل وفداً من قضاء ​حاصبيا​ – ​العرقوب​، ضمّ: مفتي حاصبيا ومرجعيون القاضي الشيخ حسن دلّي، رئيس اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي الشيخ وسام سليقا، الأب فخري مراد ممثلاً المطران الياس كفوري، رئيس اتحاد بلديات الحاصباني لبيب الحمرا، رئيس اتحاد بلديات العرقوب د. محمد القادري، رئيس بلدية راشيا الفخار بيار عطالله، والدكتورين زياد ضاهر ومحمد ذياب. ونقل الوفد هواجس أبناء المنطقة الجنوبية لشيخ العقل، ومن خلاله إلى أركان الدولة، لجهة الرعاية المطلوبة، والاعتبار لبقاء الجيش في مواقعه، وتداعيات الحرب على الجنوبيين المتمسكين بأرضهم.

وشكر الوفد لشيخ العقل اهتمامه الدائم، ووقوفه إلى جانبهم خلال الفترة العصيبة المنصرمة، وتواصله مع المسؤولين في القضاء حول أوضاعهم واحتياجاتهم.

وكان اللقاء فرصة، أعرب خلالها الشيخ أبي المنى للوفد عن "تضامنه الكامل مع أبناء الجنوب بكافة شرائحه ومناطقه، على مختلف المستويات الأخوية والإنسانية والاجتماعية"، كما عبّر عن "تضامنه مع بعثة الأمم المتحدة في الجنوب "​اليونيفيل​" وقائدها العام اللواء ​ديوداتو أبانيارا​، إزاء الاعتداء الذي تعرّضت له في بلدة الغندورية، الذي يعدّ انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية، معزيّاً باستشهاد أحد الجنود الفرنسيين"، ومثنياً على "الجهود التي تبذلها في ظل مرحلة الحرب التي يمر بها الجنوب، وتعاونها مع الجيش".

وحيّا شيخ العقل "صمود أبناء الجنوب وتمسّكهم بأرضهم وبلداتهم ومناطقهم، معتبراً ان استقبال العائلات النازحة هو تجسيد لوحدة وتضامن اللبنانيين وتكافلهم"، آملا أن "تصبح مرحلة وقف إطلاق النار مساراً دائماً، يؤدي لوقف الحرب وآثارها الكارثية على الوطن، ودعم الجهود الممكنة التي تساهم في وقف استنزاف اللبنانيين على كافة الصعد، من خلال التوجهات المسؤولة للدولة، والحفاظ على المرتكزات الوطنية والاجتماعية وعدم تحميل طائفة بكاملها مسؤولية وتبعات الحرب".

من جهة ثانية ترأس شيخ العقل – رئيس المجلس المذهبي اجتماعاً لمجلس ادارة المجلس، لمناقشة قضايا تتصل بعمل اللجان وشؤوناً داخلية.