شدّد الوزير الأسبق ​وديع الخازن​، على أنّ "الانقسام الدّاخلي قد يكون أخطر من العدو الخارجي"، مشيرًا إلى "المواقف الأخيرة لرئيس مجلس النّواب ​نبيه بري​ في هذا المجال، وخصوصًا لجهة تأكيده على دعم التفاوض مع إسرائيل إنّما بشكل غير مباشر، كما عند التفاوض مع المبعوث الأميركي ​آموس هوكشتاين​ في ملف ترسيم الحدود البحريّة".

ونقل، في حديث لصيحفة "الدّيار"، عن برّي ربطه "أي تقدّم سياسي أو دبلوماسي بضرورة تثبيت وقف إطلاق النّار ووقف الاعتداءات الإسرائيليّة، بمعنى أنّ أيّ مسار تفاوضي يجب أن ينطلق من تثبيت وقف إطلاق النّار أوّلًا وليس العكس، وإلزام إسرائيل بوقف الخروقات والانسحاب من الأراضي المحتلّة، مع التشديد على احترام السيادة ال​لبنان​ية، وعدم فرض شروط سياسيّة أو أمنيّة من الخارج، إضافة إلى وجوب أن تكون أي مفاوضات منظَّمة وتحت سقف السّيادة اللّبنانيّة؛ وليس تحت الضغط أو الإملاءات".

أمّا على مستوى الاحتلال الإسرائيلي لعشرات القرى اللّبنانيّة، فاعتبر الخازن أنّ "التريّث الّذي دعا إليه برّي بالنّسبة لعودة النّازحين، يعود إلى التحسّب للغدر الإسرائيلي، إضافةً إلى رفضه لكلّ الخطوط الصفراء والحمراء الّتي وضعها الاحتلال، والإصرار على انسحابه منها"، لافتًا إلى أنّ "مواقف رئيس المجلس قد ساهمت في الحفاظ على حدّ أدنى من التوازن السّياسي الدّاخلي في مرحلة دقيقة".

وذكّر بأنّ "عميد "الكتلة الوطنيّة" ​ريمون إده​ كان يَعتبر أنّ حماية لبنان تكون بقرار وطني جامع، رافضًا دخوله في أي مسار تفاوضي خارجي إلّا وهو متماسك من الدّاخل، ذلك أنّ أي انقسام داخلي حول الخيارات الكبرى، ينعكس مباشرةً على أمنه وسيادته".

كما ركّز على أنّ "بعد الاجتياحات الإسرائيليّة واحتلال أجزاء من الجنوب، دخل لبنان مرحلةً جديدةً مع نشوء المقاومة اللّبنانيّة بكلّ أطيافها، وفي مقدّمتها "​حزب الله​"، الّتي اعتَبرت أنّ تحرير الأرض لا يتحقّق إلاّ بالمواجهة المباشرة"، منوّهًا إلى "بقاء مقاربة إده القائمة على مبدأ مزدوج، هو رفض الاحتلال الإسرائيلي من جهة، والتمسّك بأنّ أي خيار مواجهة أو تفاوض يجب أن يصدر عن دولة موحّدة الإرادة والقرار".