أكد وزير المال ياسين جابر، أن "لبنان حظي في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي بحاضنة معنوية، إذ إنّ هذا الدعم لم يترجم إلى أي دعم مادي"، نافيًا أن تكون هناكَ أي إمكانية ليحصل لبنان على قرض بقيمة مليار دولار، يعطى من قبل صندوق النقد للدول الأعضاء فيه، ضمن شروط ومعايير معينة لا تنطبق على لبنان.
وفي حديث للعربية أكد جابر إن لبنان حتى تاريخه لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق على برنامج تعاون مع الصندوق.
ونظرًا إلى استمرار الحرب وتدمير القرى في الجنوب اللبناني، لم يتمكن لبنان حتى الساعة وفقًا لـ"جابر"، أن يحصي الكلفة النهائية للدمار، 55 قرية ومدينة جنوبية لبنانية لا تزال تحت الاحتلال، وكل يوم يتم هدم كامل لقرية كبنت جبيل حيث تم مسحها بالكامل إضافة إلى بين ليف وغيرها.
واعتبر جابر أن هذا إن دل على شيء فهو يدل على أن لبنان أمام آكلاف مهولة لإعادة الإعمار عند انتهاء الحرب بشكل كلي. وهناك استحالة أن يتحمل هذا الأمر، إذ إن لبنان لا يزال يرزح تحت وطأة الأكلاف الأولية لحرب الـ 66 يومًا، والتي شُنت عليه من قبل إسرائيل في العام 2024، وقد قدر البنك الدولي أكلافها المباشرة وغير المباشرة بنحو 14 مليار دولار. إضافة إلى معالجة ملف سندات اليوروبوندز، وتبقى القضية الأهم والمحورية هي إعادة أموال المودعين حيث لم تسلك حتى تاريخه الطريق لحل نهائي لها".
ولفت جابر إلى الاستجابة السريعة من قبل البنك الدولي مع لبنان، لا سيما في الأمور الطارئة التي حلت بسبب الحرب، حيث يناقش لبنان مع البنك إمكانية تحويل جزء من القروض التي حصل عليها سابقًا لدعم شبكات الأمان الاجتماعي، إضافة إلى وجود قرض بقيمة 250 مليون دولار وقرض آخر من الـ"AFP" سيستخدم في إعادة إعمار الجسور التي دُمرت جراء الحرب.
واكد جابر ان "لبنان لم يتلقَّ أي دعم مالي لإغاثة العائلات النازحة كما حصل في حرب العام 2024، إذ وصل حجم المساعدات الإنسانية آنذاك إلى 700 مليون دولار. واليوم بسبب الحرب الدائرة والاضطرابات على الصعيد الدولي لم يتمكن من جمع مبلغ 300 مليون دولار في نداء الإغاثة الذي أطلقته الأمم المتحدة لمساعدة لبنان".
وأشار جابر إلى استقرار سعر الصرف في المدى المتوسط والقريب، منوهًا بالإجراءات التي يتخذها لبنان لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، سواء كان من خلال الآلية المعتمدة في مصرف لبنان لبيع الليرة مقابل الدولار أو حتى عبر المصارف.
وأكد أن لبنان يبذل كل ما بوسعه لتقليص حجم الاقتصاد النقدي في البلاد.
ونوه جابر بدور السعودية وبالجهود الجبارة التي بذلتها لوقف الحرب على لبنان كذلك بإعطائها أولوية الحفاظ على السلم الأهلي في لبنان، كما نوه أيضًا بالدور الأميركي لوقف الحرب والوصول إلى الهدنة الحالية.
















































