زعمت صحيفة "الجزيرة" السعودية أن "​حزب الله​ ظل على مدى عقود، قوة عسكرية ضاربة في ​لبنان​، يقتل كل معارض لسياسته، يهدِّد الأحزاب الأخرى، ويصفِّي قادتها، يحتل ​بيروت​، ويضع يده على ما يشاء من الأراضي اللبنانية، ليقيم عليها مصانعه، وثكناته العسكرية في وضح النهار، وما من قوة تستطيع منعه من هذا النفوذ، والتوسع في بناء منظومته العسكرية المتطورة".

وأشارت إلى أن "​إيران​ كانت ممولة للحزب بالأسلحة والخبراء، والصرف عليه مادياً، تحت ذريعة أن حزب الله حزب مقاومة ضد إسرائيل، بينما الأمر لا يعدو أن يكون غطاءً ومظلةً لما هو أبعد، إلى أن أعلنت طهران أن بيروت أصبحت عاصمة إيرانية، فانكشف الغطاء، وظهر ما كان مخفياً"، معتبرة أنه "اليوم اختلف الوضع، تغيَّرت صورة حزب الله، لم يعد يشكِّل خطورة على مستقبل لبنان، لم يعد قوة لصالح إيران، ولم تعد تنطلي حتى على السذَّج من أنه حزب مقاومة لتحرير الأراضي اللبنانية من إسرائيل، ومن أجل قيام دولة فلسطينية، فقد أنهكته الحرب، وفقد قادته وسلاحه، وأصبح مقصوص الجناحين، عاجزاً عن أن يطير لتحقيق مصالح إيران".

ولفتت إلى أن "الحزب يحاول أن يقول بأنه لم يمت بعد، وأنه لا يزال على قيد الحياة، فيما أن سير الأحداث ميدانياً يقول بغير ذلك، فمستقبله لم يعد غامضاً، وإنما هو واضح وضوح الشمس، من أنه إلى زوال، وأن مقاومته الحالية من باب العبث، وحفظ ماء الوجه، لكن لن يتمكَّن من حفظ ماء وجهه، ولا من مواصلة حروبه العبثية"، معتبرة أن "حزب الله نقطة سوداء في تاريخ لبنان، فقد خرَّب البلاد، وأجَّج الصراع، وأبعد لبنان عن محيطه العربي، وربطه بنظام إيران، فأعاق هذه الدولة الجميلة عن أن تكون مساحة للحرية، ومصدر أمان للخائفين، ووجهة للسياحة بامتياز، ومصدر إشعاع فكري وثقافي وإعلامي ارتبط بلبنان على مدى تاريخه".

ورأت أن "هذا الحزب، حوَّل لبنان، إلى مصدر إنتاج وتصدير للمخدرات، مصانع بُنيت لهذا الغرض تعود لصالح الحزب، وشبكات تدير وتتولى مهامها في هذا العمل القذر، والحزب هو من يقوم بذلك، زراعةً وصناعةً وتسويقاً، ووجهة تهريبه عادة ما يكون التركيز على الدول الخليجية في عملية مقصودة للإضرار بشباب هذه الدول"، زاعمة أن "اللبنانيين فرحين بما آل إليه الحزب من ضعف وتفتت وانهيار، حتى ولو جاء ذلك على أيدي الإسرائيليين، فحزب الله يجب أن يكون إلى زوال لصالح لبنان، وأن يُحتفظ بتاريخه الأسود، وأسماء رموزه ممن باعوا ضمائرهم للشيطان".