أظهرت الاجتماعات والاتصالات التي تقودها ​المملكة العربية السعودية​، ان السعي جدّي لإبتداع تسوية سياسية في ​لبنان​، بالتزامن مع تنفيذ حصرية سلاح "حزب الله".

واذا كان تنفيذ ​اتفاق الطائف​ هو عنوان المرحلة المقبلة، فإن معلومات "النشرة" تفيد بأن النقاش يدور خلف الكواليس، عن طبيعة وشكل القانون الانتخابي: هل يأتي انسجاماً مع مضمون الطائف، لجهة الدوائر الموسعة، ثم لبنان دائرة واحدة وفق النسبية؟ وهو ما يصرّ عليه رئيس مجلس النواب ​نبيه برّي​، في اي طرح سياسي تسووي.

يبدو الطرح المستند إلى بنود الطائف، مشاكساً لرؤى معظم القوى السياسية المسيحية، التي تعتبر ان القانون الحالي، هو افضل ما لدى لبنان، لحفظ قرارها وأدوارها. ومن هنا بالذات، يستنتج مراقبون ان التسوية المرتقبة، المرتكزة على الطائف، ستكون على حساب القوى السياسية المسيحية بالذات. مما يستدعي جلسات تشاور وطني مفتوح، حول امكانية تطوير الصيغة التي ثبّتها اتفاق الطائف، بناء على اضرار وتداعيات أي قانون انتخابي، لا يلحظ تمثيل وعدالة المكونات السياسية.

ويقول مطّلعون لـ "النشرة"، إننا "سنعود إلى طروحات الدولة المدنية، شرط الا تكون مجزأة، بل شاملة، بما يحقّق غاياتها".

وعليه، يبدو ان لبنان دخل في نقاش سياسي عميق، سيعقبه جدل حول الصلاحيات والأدوار والضمانات، قبل الوصول إلى مرحلة انجاز التسوية الشاملة.