اعتبرت لجنة الأساتذة المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية، أنّ "مقاربة وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي في تصريحها بالأمس حول ملف التفرّغ، لم تعد مجرّد أزمة عابرة، بل أصبحت انهيارًا ممنهجًا يهدّد الكادر الأكاديمي للجامعة الوطنيّة ومستقبل الوطن بأسره".
وأكّدت في بيان، أنّ "الصمت لم يعُد خيارًا، ولا المجاملة مقبولة، ولا التبرير مسموعًا"، مشدّدةً على أنّ "المسؤوليّة الوطنيّة والأخلاقيّة تفرض علينا أن نرفع الصوت عاليًا، وأن نواجه التقصير بوضوح، وأن نحاسب كلّ من تهاون أو عجز أو تقاعس عن أداء واجبه".
وتوجّهت اللّجنة إلى كرامي، بالقول: "إنّ موقعكم ليس منصبًا بروتوكوليًّا، بل يجب أن يكون خطّ الدّفاع الأوّل عن حقوق الأساتذة في الجامعة عبر إقرار ملف التفرغ. وإنّ ما آلت إليه الأوضاع اليوم يفرض مساءلةً صريحة، لا تقبل الالتفاف ولا التسويف. فإمّا أن تكونوا على قدر هذه المسؤوليّة التاريخيّة والسّير بملف التفرّغ حتى إقراره، أو أن تفسحوا المجال لمن يستطيع أن يحمل هذا الحق وإيصاله إلى برّ الأمان".
وطالبتها بـ"رفع الملف كاملًا بالأسماء وحفظ حقوق جميع الأساتذة، إنصافًا لأهل العلم وتقديرًا لدورهم في نهضة الوطن، لا سيّما أنّ الأساتذة لمسوا فرقًا بين تصريحات الوزيرة وتصريحات رئيس الجامعة اللّبنانّية لجهة وضع الملف وجهوزيّته للإقرار".
كما دعت اللّجنة، الأساتذة وكلّ الحريصين على الجامعة اللّبنانيّة، إلى "المشاركة في الاعتصام المقرَّر في الحادية عشرة من قبل ظهر الخميس المقبل في 30 الحالي، أمام وزارة التربية والتعليم العالي". وحذّرت من أنّ "الاستمرار في التسويف والمماطلة في إقرار ملف التفرّغ، سيدفعنا لاتخاذ خطوات تصعيديّة سيعلن عنها تباعًا، ليس أقلّها عدم إنهاء العام الجامعي".