أعلنت ​رابطة الأساتذة المتعاقدين​ في ​التعليم الأساسي​ الرسمي CTLP، أنه لا إضراب خلال يومي الاثنين والثلاثاء في ​المدارس الرسمية​، وأكدت أن ​حقوق الأساتذة​ ليست شماعة لأحد.

وردّت على بيان ​رابطة المعلمين​ الأساسي الملاك الذي جاء مشتركًا مع رابطة التعليم المهني، وقالت في بيان: "أعلنت الرابطة أن ​الإضراب​ هو تأييد لقرار روابط القطاع العام بالتصعيد، وهذا اعتراف بعشوائية القرار، إذ إن الموقف النقابي يجب أن يُتخذ بالعودة إلى أصحاب العمل، أصحاب الحقوق، وهم الأساتذة، وهذا لم يحصل، بل حصل العكس، حيث إن رابطة الأساسي الملاك فكّت الإضراب قبل الحرب، بالرغم من أن تصويت الأساتذة كان مع استمراره، مما يؤكد أن قرار الإضراب ليس قرارًا نقابيًا، بل نابع من حسابات خارج دائرة التربية والحقوق".

وأضافت: "تشير الرابطة إلى تهرّب الحكومة و​وزير المالية​ من دفع الحقوق، أي حقوق؟ الحقوق المقصود بها 6 رواتب. والرابطة نفسها هي من أدخلت القطاع التعليمي الرسمي في إضرابات بهدف زيادة الرواتب 37 ضعفًا، وإضافة الزيادات على أساس الراتب، وكالعادة وضعت بندًا خجولًا باسم المتعاقدين بهدف استغلالهم للسير معها في الإضرابات (في حين كان همّ هذه الرابطة حقوق المديرين، مع احترامنا للمديرين الذين يستحقون كل خير). فإذا بدأت الإضرابات بطلب 37 ضعفًا وإدخال الزيادات على أساس الراتب، وفجأة جاء "الألووو"، فأعلنت الرابطة العودة إلى التعليم على وعود بزيادة 4 إلى 6 رواتب، فماذا استجد اليوم؟".

ولفتت إلى أنه "أمنيًا: نحن في حرب ضروس ما زالت تفتك ب​لبنان​ وشعبه. اقتصاديًا: تفاقمت ​الأزمة الاقتصادية​ مع مليون و200 ألف نازح وآلاف الوحدات السكنية المدمّرة، والبلد على شفير انفجار على عدة أصعدة. تربويًا: نحن على مشارف انتهاء العام الدراسي، ونصف المدارس الرسمية متعثّر بين ​التعليم من بعد​ والإقفال القسري".

وأضافت: "هذه ليست مبررات لوزارتي التربية والمالية وللحكومة لغضّ النظر عن حقوق أساتذة التعليم الرسمي، ولكن التدهور الأمني والاجتماعي والاقتصادي والتربوي، ربطًا بقرار الرابطة فكّ الإضراب قبل الحرب يوم كانت الفرصة سانحة للضغط، يضع الرابطة في فم الشبهات، خاصة أنها بدأت كلامها بأنها تدعو إلى الإضراب تأييدًا للقطاع العام.

وقالت الرابطة إن "كان قرار القطاع العام هو الضغط في ظل كل هذه الظروف، فهو على الأقل يتضمن وظائف إدارية ترتبط بتسيير شؤون المواطنين، وإضرابه سوف يشكّل ضغطًا على المعنيين. أما المدارس الرسمية، التي ترتبط بأمن التلاميذ المتعثرين أصلًا، وهم على بعد أسبوعين أو ثلاثة من إنهاء العام الدراسي، فالدخول في إضراب ليومين، إن تطوّر الأسبوع المقبل أو بعده، يعني انتهاء العام الدراسي، فأي ضغط سيشكّل وعلى من تحديدًا؟".

وتابعت: "إضافة إلى أن 80% من أساتذة التعليم الرسمي متعاقدون يعانون الأمرّين في خطة التعليم خلال الحرب، لكنهم يعوّلون على 8.2 دولار بدل أجر الساعة، لأن ليس لديهم أي مدخول آخر، في حين إن رابطة المعلمين الملاك اعتادت أن "تُبخشش" من جيبة المتعاقدين، إذ إن أعضاء الرابطة، كما أساتذة الملاك، سوف يتقاضون رواتبهم من دون أن ينقص منها فلس مهما أضربوا. والأنكى هو طلب الرابطة الإضراب من أجل إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة الآن، فمجنون يحكي وعاقل يسمع، ويبدو أنهم لا يتابعون الأخبار، حيث يجول وزير المالية ووزيرة الشؤون الاجتماعية هنا وهناك لطلب مساعدات دعم لما خلّفته الحرب، ولا يفقهون التصريحات الرسمية التي تعلن أن الدولة عاجزة عن توفير الأولويات للنازحين".

وأشارت إلى أن "هذا لا يعني أننا لا نطالب، وبقوة، بضرورة إقرار سلسلة رتب ورواتب وتحسين الأجور، ولكننا نلقي الضوء على الخلل في التوقيت وفي الوسيلة (إضراب ليومين فقط ونحن على مشارف انتهاء العام الدراسي).أما أن يصدر عن رابطة معلمين ما ورد في البيان حرفيًا: "لسنا مسؤولين عن تداعيات الحرب"، فهذا له جانب قيمي وأخلاقي، وهو مؤشر إلى أن البيان مبني على عشوائية مفضوحة".

ودعت الرابطة الإعلام إلى "توخي الحذر من بيانات رابطة معلمي الملاك، لأنها منتحلة صفة، وتصدر البيانات باسم كل معلمي التعليم الأساسي، في حين توجد رابطة للأساتذة المتعاقدين وهم يشكلون 80% من كادر التعليم الأساسي الرسمي"، مؤكدة أنه "لا إضراب يومي الاثنين والثلاثاء 27 و28 نيسان في المدارس الرسمية، والأساتذة المتعاقدون غير معنيين بإضراب مشبوه.

وقالت: "نطالب وزيرة التربية بالتدخل عبر المناطق التربوية لحث المديرين على القيام بواجبهم التربوي والأخلاقي بعدم فرض الإضراب، خاصة أن التعليم من بعد يمكن المتعاقدين والتلاميذ من إنجاح اليوم التعليمي، مما يسمح للملاك بالالتزام بالإضراب إن أرادوا ذلك. ونذكّر بأن المدير يجب أن يتلقى التعليمات من وزارة التربية أو من مرجعية نقابية تستند إلى قرار الأساتذة، لا من روابط مسيّسة وغرف مغلقة، مع فائق الاحترام لكل مدير نزيه ومحترم".

واكدت على "وجوب إقرار العقد الكامل للأساتذة المتعاقدين، ولا سيما أساتذة المناطق الحدودية الذين هم مرغمون على عدم الالتحاق بالتعليم"، مطالبة وزيرة التربية ​ريما كرامي​ بتحمّل مسؤولياتها تجاه القوى البشرية (أساتذة ومديرين وموظفين) في القطاع التعليمي الرسمي، فمن دونهم لا إمكانية لتطبيق أي نظريات وخطط توضع".

وشددت الرابطة على أن "حق الأساتذة على وزيرة التربية إقرار مساعدة اجتماعية مقطوعة للجميع إلى حين إقرار سلسلة رتب ورواتب ورفع قيمة بدل النقل، إذ إن الرواتب الست الموضوعة قيد الدرس باتت مرفوضة رفضًا قاطعًا في ظل تدهور القيمة الشرائية للرواتب خلال الحرب".

وأضافت "فلا يعقل أن قيمة أجر الساعة للمعلم كانت 8.2 دولار مع سعر صفيحة البنزين 15 دولارًا، واليوم أصبحت صفيحة البنزين بـ28 دولارًا، ولا يزال البحث في زيادة أجر الساعة دولارًا ونصف دولار. هذه الزيادة ليست زيادة، بل هي اعتراف بانحدار قيمة الرواتب أكثر فأكثر. فالمطلوب رصد مساعدة مالية شهرية بالدولار لمساندة الأجور البخسة إلى حين إقرار سلسلة رتب ورواتب".

وختمت الرابطة: "هل ستتحرك وزيرة التربية وتأمر المديرين بفتح المدارس للمتعاقدين الذين يرفضون الإضراب، أم أنها ستصمت أمام اتخاذ المدارس الرسمية شماعة لأهواء الروابط التي باعت الحقوق أيام السلم، وجاءت اليوم لتحكم الصفقات مع القطاع العام في أيام الحرب؟"