رأى "حراك المتعاقدين الثانويين"، أنّ "الإضراب بات مع هذا الواقع، أشبه بهديّة مجانيّة تُقدَّم لوزير المال، الّذي لا يتوانى عن التفاخر عقب كلّ إضراب بأنّه يخفّف الأعباء عن خزينة الدّولة، ويقدّم نفسه أمام البنك الدولي نموذجًا للانضباط المالي، فيما الحقيقة أنّ هذا الإنجاز المزعوم يتحقّق على حساب لقمة عيش المعلّم وكرامته، وعلى حساب استقرار القطاع التربوي ومستقبل طلّابه".
وأكّد في بيان، أنّ "هذا النّهج لا يهدف إلّا إلى ترميم الصورة الخارجيّة، وبناء رصيد سياسي ومالي يعزّز موقعه وعلاقاته الدّوليّة، ويخدم مؤسّساته وشركاته الاستثماريّة العالميّة خارج لبنان، بينما يُترك المعلّم لمواجهة الانهيار الاقتصادي وحيدًا، دون أي حدّ أدنى من العدالة أو الإنصاف".
وأشار الحراك إلى أنّ "انطلاقًا من عدم استجابة وزير المال لزيادة أجر ساعة المتعاقدين وتحسين رواتب المعلّمين ورفع أجور التصحيح والمراقبة، نعلن رفض إجراء الامتحانات الرسمية لهذا العام رفضًا قاطعًا، وتحميل وزير المال المسؤوليّة الكاملة عن أي تداعيات تربويّة أو اجتماعيّة ناتجة عن هذا القرار، ودعوة وزيرة التربية إلى التدخّل الفوري والجادّ والعمل مع الحكومة على إعادة ترتيب الأولويّات، عبر تحويل الأموال المخصَّصة للامتحانات الرّسميّة إلى بند زيادة أجر السّاعة وتحسين رواتب المعلّمين".
وشدّد على أنّ "المرحلة الّتي يمرّ بها القطاع التربوي استثنائيّة بكلّ المقاييس، في ظلّ ظروف الحرب والضغوط النّفسيّة والاجتماعيّة الّتي تطال المعلّمين والطلّاب على حدّ سواء، إضافةً إلى الانهيار الاقتصادي الّذي جعل الاستمرار في التعليم بهذا الواقع أمرًا شبه مستحيل"، مركّزًا على أنّ "كرامة المعلّم ليست تفصيلًا يمكن تجاوزه، وأنّ حقوقه ليست بندًا مؤجّلًا في موازنة الدّولة. فإمّا إنصاف المعلّم، وإمّا سقوط المنظومة التربويّة برمّتها".



















































