أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، أنّ "في خطوة تهدف إلى دعم صمود القطاع الزّراعي في ظلّ التحدّيات الرّاهنة، أطلقت وزارة الزراعة اللبنانية، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزّراعة وبدعم من حكومة كندا، برنامج تدريب افتراضي شامل يستهدف المزارعين في مختلف المناطق اللّبنانيّة".
وأوضحت في بيان، أنّ "هذه المبادرة تأتي في إطار مشروع يهدف إلى تعزيز سلاسل القيمة الزّراعيّة، لا سيّما في قطاعَي التفاح والخضروات، وتحضير المزارعين للموسم الزّراعي المقبل، مع التركيز على دمج مفاهيم النّوع الاجتماعي وتعزيز الشّموليّة في العمل الزّراعي"، مشيرةً إلى أنّه "كان من المقرّر تنفيذ هذه التدريبات بشكل حضوري، إلّا أنّه تمّ تكييفها لتُقدَّم بالكامل عبر الوسائل الرّقميّة، من خلال إرسال رسائل تقنيّة متخصّصة عبر تطبيق "واتساب" (WhatsApp)، إلى جانب تنظيم جلسات تفاعليّة للأسئلة والأجوبة، بما يضمن استمراريّة البرنامج وسلامة المشاركين والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين".
وذكرت المنظّمة أنّه "يستفيد من هذا البرنامج أكثر من 2200 مزارع ومزارعة، من بينهم 883 امرأة و1323 رجلًا، حيث يتلقّون تدريبات حول الممارسات الزّراعيّة الجيدة، إدارة المحاصيل، والتخطيط الزّراعي الفعّال، إضافةً إلى مقاربات تراعي النّوع الاجتماعي وتعزّز الإدماج في القطاع".
ولفت وزير الزّراعة نزار هاني، إلى أنّ "استجابةً لمتطلّبات هذه المرحلة الحرجة، وضعت الوزارة خطّة استجابة متكاملة لمواكبة الظّروف الاستثنائيّة، تهدف إلى تعزيز صمود المزارعين والحفاظ على الأنشطة الزّراعيّة حيثما أمكن، إلى جانب المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي الوطني والحدّ من الخسائر الّتي قد يتعرّض لها القطاع الزراعي".
وتقدّم بالشّكر إلى "الشّركاء الاستراتيجيّين لوزارة الزّراعة من الدّول المانحة والمنظّمات الدّوليّة والهيئات المحليّة والمؤسّسات، على الجهود المبذولة في سبيل تحقيق التنمية الزّراعيّة والغذائيّة المستدامة"، منوّهًا بـ"الدّور الحيوي لمنظمة الأغذية والزّراعة في مساندة لبنان في مواجهة أزماته المتلاحقة، سواء عبر تنفيذ مشاريع طارئة أو من خلال التنسيق مع الجهات المانحة".
وأعلن هاني "أنّنا نتطلّع إلى تعزيز هذه الشّراكة لتأمين موارد إضافيّة، وتوسيع مروحة التدخّلات الطارئة والمشاريع الزّراعيّة، بما يتيح الوصول إلى جميع المزارعين، نساءً ورجالًا، الأكثر تضرّرًا في مختلف المناطق اللّبنانيّة"، مبيّنًا "أنّنا نعمل على تطوير أدوات علميّة وشفّافة لتوجيه التدخّلات وتعزيز فعاليّة الاستجابة".
من جهتها، أشارت ممثّلة منظّمة الأغذية والزّراعة في لبنان نورة أورابح حداد، إلى أنّ "من خلال الاستفادة من الأدوات الرّقميّة مثل "واتساب" وجلسات الأسئلة والأجوبة التفاعليّة، نضمن أنّ المزارعين في جميع أنحاء لبنان يمكنهم الاستمرار في التعلّم وتطبيق الممارسات الزّراعيّة الجيّدة، واتخاذ القرارت الصحيحة بشأن محاصيلهم. هذا النّهج يُعَدّ نموذجًا للصمود في أوقات الأزمات".
بدوره، ركّز سفير كندا لدى لبنان وسوريا غريغوري غاليغان، على أنّ "جرّاء النّزاع، تأثّر القطاع الزّراعي في لبنان بشدّة. من خلال شراكتنا مع وزارة الزّراعة ومنظّمة الأغذية والزّراعة، تفتخر كندا بمواصلة دعم المزارعين في هذه الفترة الصعبة، من خلال أساليب تعلّم مرنة تساهم في بناء القدرة على الصمود، الحفاظ على الإنتاج، وتعزيز الأمن الغذائي".