شهد قصر بعبدا، سلسلة لقاءات نيابية وقانونية ودبلوماسية، عرض في خلالها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع زواره، التطورات الأخيرة في لبنان والمنطقة، وعدداً من الملفات الداخلية.
وفي هذا الاطار، استقبل الرئيس عون عضو كتلة "الجمهورية القوية" النائب ملحم رياشي موفدا من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وعرض معه لاخر التطورات على الساحتين المحلية والإقليمية.
وبعد اللقاء، أدلى النائب رياشي الى الصحافيين بتصريح قال فيه: "أجرينا جولة أفق حول الأحداث الراهنة، لاسيما المفاوضات بين لبنان وإسرائيل من اجل وقف اطلاق النار، وضبط ما يحصل في الجنوب. وكان اتفاقنا كاملاً على مجمل المشهد الحالي، وابدينا تأييدا كاملا لخطوات الرئيس، ودعما كاملا لأدائه، وللعمل الذي يقوم به".
وأضاف: "نحن نشجع الرئيس عون على اللقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واذا كانت هناك لقاءات أخرى ستحصل، فيجب ان تحصل في وقتها وليس الآن، وعلى أثر انجاز معين، ولا تحصل في بداية الطريق بل في نهايته. ونحن لا مانع لدينا تجاه أي خطوة تخلص لبنان وشعبه، وخصوصا أهلنا في الجنوب".
وسئل رياشي حول ما اذا كانت الولايات المتحدة الأميركية تتعاطى بإيجابية مع ملف لبنان، فأجاب: "فهمت من الرئيس عون ان هناك إيجابية كاملة من الولايات المتحدة بالتعاطي معه، وهم ايجابيون جدا حول مسألة المفاوضات وحل مسألة جنوب لبنان بأسرع وقت ممكن، وبالطرق التي يجب ان تحل من خلالها".
وحول ما اذا جرى الحديث مع الرئيس عون حول حديث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن نظام جديد تعمل عليه الولايات المتحدة، أجاب رياشي: "كلا، ليس هناك أي شيء جاهز بهذا الخصوص. الأساس اليوم هو وقف اطلاق النار واحلال السلام في الجنوب، وخطوات المفاوضات التي لا بديل عنها على الاطلاق. نحن نتابع كل ذلك مع فخامة الرئيس وله دعمنا الكامل".
وأوضح النائب رياشي ان القوات اللبنانية "تعمل على فتح الأبواب الموصدة وايجاد أرضية مشتركة مع مختلف الجهات".
واستقبل الرئيس عون نقيب المحامين في بيروت المحامي عماد مارتينوس الذي سلمه مذكرة حول رؤية نقابة المحامين للمرحلة الراهنة بصفتها شريكا طبيعيا في حماية الشرعية الدستورية وصون القانون. وأكدت المذكرة التي توجهت الى رئيس الجمهورية على الدعم الكلي لكل خطوة إصلاحية ترمي إلى ترسيخ مشروع الدولة وبناء دولة المؤسسات وتفعيل مبدأ المحاسبة، ومكافحة الفساد واستعادة انتظام العمل العام.
وجاء في المذكرة التشديد على الحاجة الملحة إلى إدارة مركزية متماسكة للأزمة برئاستكم ورعايتكم وإشرافكم المباشر، تقوم على التنسيق بين السلطات الدستورية والأجهزة المعنية من خلال تشكيل خلية أزمة وطنية تضم أصحاب الإختصاص السياسي والدبلوماسي والحقوقي والعسكري والأمني، تعاون رئيس الجمهورية في: متابعة مسار المفاوضات والإتصالات الجارية مع الجهات الدولية والإقليمية وتقييم المخاطر الأمنية والسياسية والإقتصادية الناجمة عن التطورات الراهنة، واتخاذ التدابير بشأنها وادارة التواصل الرسمي والإعلامي بما يطمئن المواطنين ويحد من الشائعات الفتنوية والضغوط النفسية والاجتماعية وتطوع نقابة المحامين بما تضمه من طاقات علمية ومهنية، ومن خبرات في مجالات القانون الدولي العام والخاص والتحكيم الدولي، وحقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي، في توظيف خبراتها القانونية للدفاع عن مصالح لبنان وتمثيله عند الاقتضاء، أمام المرجعيات والمحافل الدولية المختصة، وإعداد المذكرات والدراسات والمرافعات اللازمة، والمساهمة في أي مسار قانوني دولي يهدف إلى صون حقوق لبنان والدفاع عن مصالحه المشروعة".
كما لفتت النقابة الى العمل مع نقابات المهن الحرة لتشكيل رافعة وطنية، تعمل كل ضمن اختصاصها وامكاناتها، في سبيل إنجاح مشروع الدولة الذي اتخذه العهد عنواناً عريضاً للولاية الرئاسية.
وبعد اللقاء، صرح النقيب مارتينوس فقال: "كان الاجتماع مع الرئيس في اطار قراءة العناوين الوطنية توصلا لبناء الدولة ومشروع الدولة. بالطبع فخامة الرئيس ليس بحاجة الى تأييد او صوت إضافي لمبادرته، ولكني كمسؤول نقابة لطالما كانت معنية بصون الدستور وحماية الشرعية وتطبيق القوانين انظر الى المبادرة الرئاسية على انها ستؤدي الى صون السيادة وتحرير واستعادة الأرض".
أضاف: "لقد اتينا لنشد على يد الرئيس في كل الاتصالات الدولية التي قام بها كي نتمكن من توقيف آلة التدمير والاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية والإعلاميين كما الاعيان المدنية وسيارات الإسعاف، والطلب من جميع اللبنانيين والمسؤولين خاصة ان يكونوا الى جانب رئيس الجمهورية في هذه المهمة كي نتمكن من المحافظة على لبنان للبنانيين واسترداد ارضنا. كما اكدت لرئيس الجمهورية اننا اليوم في صدد لقاء نقباء مهن حرة لاتخاذ موقف بخصوص ما يحصل، وان شاء الله ننقل له الصورة لاحقا".
وفي قصر بعبدا، سفيرة لبنان في قبرص السفيرة رينا شربل لمناسبة تسلمها مهامها الجديدة حيث زودها الرئيس عون بتوجيهاته للعمل على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطويرها في المجالات كافة.
























































