أعرب وزير العمل محمد حيدر، عن إدانته بأشدّ العبارات "الجريمة النّكراء الّتي ارتكبها العدو الإسرائيلي باستهداف عناصر من الدفاع المدني اللبناني، أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني والوطني في إنقاذ الجرحى وإسعاف المصابين، ما أدّى إلى ارتقاء عدد من الشّهداء وسقوط جرحى، في اعتداء يشكّل انتهاكًا صارخًا لكلّ القوانين والأعراف والمواثيق الدّوليّة الّتي تحمي الطواقم الإسعافيّة والإنسانيّة أثناء أداء مهامها".
وأشار في بيان، إلى "أنّنا على أعتاب عيد العمال، نقف أمام أسمى معاني العمل وأشرفها، فهل هناك عمل أرقى وأكثر إنسانيّة من إسعاف النّاس وإنقاذ الأرواح ونجدة الملهوفين؟ إنّ المسعفين الّذين يهبّون إلى مواقع الخطر لا يحملون سوى رسالتهم الإنسانيّة، ويقدّمون أرواحهم فداءً لأهل وطنهم، مؤمنين بأنّ إنقاذ حياة إنسان هو أسمى أشكال العطاء والعمل".
وشدّد حيدر على أنّ "استهداف هؤلاء الأبطال وهم يؤدّون رسالتهم النّبيلة ليس جريمةً بحق لبنان فحسب، بل هو جريمة بحق الإنسانيّة جمعاء، ومحاولة يائسة لكسر إرادة الصمود والتضامن الّتي يتمسّك بها اللّبنانيّون في مواجهة العدوان". وتقدّم بـ"أحرّ التعازي من عائلات الشّهداء ورفاقهم في الدّفاع المدني"، مؤكّدًا أنّ "تضحياتهم ستبقى وسام شرف على صدر الوطن، وأنّ دماءهم الزكيّة ستزيد اللّبنانيّين تمسّكًا بحقّهم في الحياة والكرامة والسّيادة".
ودعا المجتمع الدولي والمؤسّسات الحقوقيّة والإنسانيّة إلى "تحمّل مسؤوليّاتها، ووضع حدّ لهذه الاعتداءات المتكرّرة، ومحاسبة مرتكبيها وفق القوانين الدّوليّة والإنسانيّة".