نقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله "في لبنان نتعامل باعتدال بسبب الأميركيين، وفي الجبهة الإيرانية نحن لا نعرف حقاً إلى أين تتجه الأمور".
وأشارت إلى أنه في تل أبيب يعرفون القليل عن المفاوضات مع إيران وعن التفاهمات التي تم التوصل إليها، والتي غالباً ما تصمد ليوم أو يومين حتى يشدد أحد الجانبين موقفه مرة أخرى، موضحة أن المعلومات القليلة المعروفة تدفع غير قليل من المسؤولين في إسرائيل للتفكير في خيار ثالث لإنهاء جولة القتال الحالية مع إيران، يختلف عن السيناريوهين اللذين تم توقعهما حتى الآن: العودة إلى القتال أو اتفاق أميركي-إيراني.
ولفتت إلى أن مسؤولين في إسرائيل يعتقدون الآن أنه قد يكون هناك سيناريو ثالث: نوع من "الوضع الراهن"، حيث يعلن كل فريق النصر، بالتزامن مع هدوء يقابله هدوء في الخليج العربي، بدون اتفاق وبدون قتال.
ورأت أن "في هذا السيناريو، ستستمر الولايات المتحدة في ممارسة ضغوط معينة على إيران، التي بدورها لن تتنازل عن اليورانيوم والصواريخ الباليستية ودعم أذرعها في الشرق الأوسط، وسيعود المشهد تقريباً إلى نقطة الصفر حتى الجولة المقبلة"، موضحة أنه ليس قليلاً من الإسرائيليين يعتقدون أن على إسرائيل دعم الخيار الثالث، الذي يعتبرونه "أهون الشرين"، على الرغم من أنه لا يجسد أي إنجاز ملموس واضح للقتال، بخلاف الأضرار التي لحقت بإيران، إلا أنه يترك في أيدي الولايات المتحدة وإسرائيل، أو على الأقل في أيدي إسرائيل إذا لم تعد الولايات المتحدة مهتمة، إمكانية العودة والعمل في إيران.
وأشارت إلى أنه في المقابل يعارض مسؤولون آخرون هذا الخيار، ويدعون أن هذا هو بالضبط ما أقسمت إسرائيل على ألا يتكرر بعد 7 تشرين الأول من العام 2023.
وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل والولايات المتحدة خرجتا للحرب من أجل إسقاط النظام في إيران، لافتة إلى أنه منذ اللحظة التي اتضح فيها أن النظام في إيران لن يسقط، وبينما يتبادل الجانبان (إسرائيل وأميركا) الاتهامات حول من تسبب في هذا الفشل، قامت الولايات المتحدة بإقصاء إسرائيل من المفاوضات.





















































