إستقبلت رابطة كاريتاس لبنان، اليوم ، في مقرّها الرئيسي في بيروت، هبة حبريّة أوفد بها البابا لاوون الرابع عشر" تعبيراً عن مواقف الكرسي الرسولي الثابتة وتضامنه العميق مع لبنان وشعبه".
وذكرت الرابطة، في بيان، أنه "تضمّنت الهبة سبع منصّات من الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية"، مشيرة الى انها" ليست مجرّد مواد إغاثية، بل رسالة روحية وإنسانية، تؤكد أن الكنيسة الكاثوليكية بمرجعيتها العليا لم تغفل عن لبنان لحظة واحدة في محنته".
ولفتت الى أنه "تولى تسليم هذه الهبة السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، الذي حضر شخصياً حاملاً رسالة قداسة البابا إلى اللبنانيين، مجسِّداً بحضوره الدلالةَ الكاملة لهذه المبادرة الراعوية والإنسانية. كما مثّل الجيش الإيطالي العقيد نيكولاس كاستيلي، الذي تولى التسليمَ الرسمي للهبة إلى رئيس الرابطة الأب سمير غاوي".
واعتبرت ان "حضور السفير البابوي بنفسه إلى مقرّ كاريتاس لبنان يمثّل ائتماناً مؤسّسياً في أعلى مستوياته، وتعبيراً واضحاً عن ثقة السلطة الكنسية العليا في العالم برابطة كاريتاس لبنان، وفي قدرتها على حمل هذه الرسالة الإنسانية وإيصالها إلى مستحقيها بأمانة واقتدار. وهذه الثقة تُبنى على عقود من العمل الدؤوب والمبدئي في خدمة الفئات الأكثر هشاشة".
وذكرت أنها "نظّمت حتى اليوم 11 قافلة إنسانية متتالية باتجاه هذه القرى، خاضت من أجل إيصالها أشدّ الظروف وطأة على الصعيدين الأمني واللوجستي، ونجحت في كسر الحصار والوصول إلى تلك العائلات بما تحمله من مواد غذائية وصحية وضروريات حياتية أساسية. وكانت كل قافلة من هذه القوافل إنجازاً يمثل جهداً جبّاراً وقراراً أخلاقياً راسخاً، أنه لا يوجد في قاموس كاريتاس لبنان ما يُسمّى بـ"المنطقة التي لا يمكن الوصول إليها"، ما دام هناك إنسان محتاج".
وجددت الرابطة، "عزمها الراسخ على الوفاء بهذه الثقة بكامل طاقتها، وشبكتها الممتدة على طول الوطن، وبفضل كوادرها المتفانية وعمّالها ومتطوّعيها الذين لم يتوقفوا عن العمل، مهما تفاقمت الأزمات وتشعّبت التحديات".


















































