اعلنت منظمة الصحة العالمية إن الهجمات على المرافق الطبية والعاملين في مجال الرعاية الصحية تتزايد على الصعيد العالمي، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ منذ اندلاع أحدث صراع في الشرق الأوسط.
وذكر منظمة الصحة أنه قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في نهاية فبراير شباط، بلغ متوسط الهجمات على المرافق الصحية والعاملين فيها عالميا نحو 3.7 هجمة يوميا، لكنه ارتفع حاليا إلى 4.3.
واوضح الطاف موساني رئيس التدخلات الصحية الطارئة في منظمة الصحة العالمية للصحفيين في جنيف، بان "هذا يوضح بجلاء أن الرعاية الصحية أصبحت هدفا". وتشمل الهجمات الغارات الجوية وقصف المستشفيات والعيادات إلى جانب اعتقال عاملين في مجال الرعاية الصحية وترهيبهم.
واردف موساني "في الوقت الذي تشتد فيه الحاجة إلى الرعاية الصحية، تتعرض للهجوم... وهو ما ينعكس بشكل عميق على سير العمل".
وأفادت المنظمة بإغلاق 50 مستشفى ومركزا صحيا خاصا منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب تعرض 16 مستشفى في جميع أنحاء المنطقة لأضرار.
واوضح مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الشهر الماضي إن الضربات الإسرائيلية على المدنيين، بمن فيهم العاملون في مجال الرعاية الصحية في لبنان، قد تصل إلى حد جرائم حرب.
وندد تيدروس أدهانوم غيبريسوس مدير منظمة الصحة العالمية مرارا بهذه الهجمات ودعا إلى محاسبة المسؤولين عنها، وسلط الضوء على وضع لبنان، حيث جرى توثيق 149 هجوما على مرافق الرعاية الصحية.
وأضاف غيبريسوس أنه جرى الإبلاغ عن 26 هجوما على مواقع الرعاية الصحية في إيران منذ أواخر شباط.
وقالت المنظمة إن الهجمات على مرافق الرعاية الصحية أثرت أيضا بشدة على تقديم الخدمات الطبية في غزة، حيث لا يعمل حاليا سوى مستشفى واحد بكامل طاقته. وانعكست كذلك تداعياتها على السودان الذي لا تتجاوز فيه نسبة المستشفيات العاملة بكامل طاقتها 54 بالمئة.