أشارت "نقابة أصحاب المطاعم والمتنزهات" وتجمّع "أصحاب المؤسّسات السّياحيّة" في جنوب لبنان، في كتاب مفتوح إلى وزيرة السّياحة ​لورا الخازن لحود​، إلى "أنّنا أصحاب ​المؤسسات السياحية​ والمطاعم والمقاهي والمنتجعات العاملة في الجنوب اللّبناني، نرفع إليكم هذا الكتاب في ظلّ العدوان الصهيوني المستمر على لبنان، وما يتعرّض له الجنوب اللّبناني من استهداف للمدنيّين والمنازل والبنى التحتيّة والمرافق الاقتصاديّة والسياحيّة".

وشدّدا على أنّ "هذا العدوان أدّى إلى تدمير وإقفال وتعطيل عدد كبير من المؤسّسات السّياحيّة في مناطق الجنوب، ولا سيّما في القرى والبلدات الحدوديّة والسّاحليّة، ومنها البياضة، النّاقورة، صور، وسواها من المناطق الّتي تشكّل جزءًا أساسيًّا من الهويّة السّياحيّة والاقتصاديّة للبنان".

ولفتت النّقابة والتجمّع إلى أنّ "استهداف وتفجير مطعم "السفينة"، المعروف حاليًّا باسم "Vistamar" في منطقة البياضة- ​قضاء صور​، وهو من المعالم السّياحيّة البارزة في الجنوب، شكّل مثالًا صارخًا على حجم الضرر الّذي لحق بالقطاع السّياحي، ليس فقط من النّاحية المادّيّة، بل أيضًا من النّاحية الرّمزيّة والمعنويّة والاقتصاديّة، لما يمثّله هذا المرفق من قيمة سياحيّة وتشغيليّة ومعيشيّة لأصحابه والعاملين فيه والمنطقة المحيطة به".

وركّزا على أنّه "حيث أنّ الأضرار لا تقتصر على مؤسّسة واحدة، بل تشمل عشرات وربّما مئات المؤسّسات السّياحيّة والمطاعم والمقاهي والفنادق الصغيرة والمنتجعات والمرافق البحريّة والبرّيّة في الجنوب، فإنّنا نضع هذا الملف أمامكم، آملين اتخاذ ما ترونه مناسبًا، ولا سيما لجهة:

1. تكليف الجهات المختصة في ​وزارة السياحة​ بإجراء مسح شامل للأضرار الناجمة عن العدوان الإسرائيلي الصهيوني واللاحقة بالمؤسسات السياحية في الجنوب، بالتنسيق مع النقابة والبلديات والجهات الرسمية المعنية.

2. توثيق آثار العدوان الإسرائيلي الذي طال المرافق السياحية المدنية، بما في ذلك الصور ومقاطع الفيديو والتقارير الفنية، ومتابعتها مع الجهات الرسمية المختصة.

3. التنسيق مع ​اللجنة الوطنية لإدارة الكوارث​ لإدراج المؤسسات السياحية المتضررة ضمن قاعدة بيانات الأضرار الناتجة عن العدوان الإسرائيلي المجرم.

4. مخاطبة وزارة الخارجية والمغتربين لضمّ التوثيق المتعلق باستهداف العدو الصهيوني للمؤسسات السياحية المدنية إلى الملفات والشكاوى الرسمية التي ترفعها الدولة اللبنانية أمام المراجع الدولية المختصة، ولا سيما ​مجلس الأمن الدولي​.

5. التنسيق مع وزارة المالية لدرس إمكانية إعفاء المؤسسات السياحية المتضررة في الجنوب من الضرائب والرسوم والغرامات والاشتراكات المالية لفترة زمنية مناسبة، مراعاةً للظروف القاهرة التي أدت إلى توقفها عن العمل أو تضررها كليًا أو جزئيًا بسبب العدوان الصهيوني المجرم.

6. العمل على إنشاء آلية دعم أو صندوق إغاثة طارئ بالتعاون مع الجهات الرسمية والنقابية والمانحة، لمساعدة أصحاب المؤسسات السياحية المتضررة والعاملين فيها الذين فقدوا مصدر رزقهم.

7. إصدار موقف رسمي واضح يؤكد أن استهداف العدو الصهيوني للمرافق السياحية المدنية يشكّل عدوانًا على قطاع اقتصادي حيوي يهدف إلى ضرب مقومات الصمود في الجنوب، ويستوجب المتابعة الرسمية والتوثيق والمطالبة بالتعويض".

كما شدّد التجمّع والنّقابة على أنّ "القطاع السياحي في الجنوب لا يشكّل مجرد نشاط تجاري، بل هو مصدر رزق لآلاف العائلات، وركيزة من ركائز الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة. وإن استمرار تجاهل حجم الخسائر التي لحقت وتلحق بهذا القطاع جراء العدوان الصهيوني المستمر من شأنه أن يؤدي إلى انهيار مؤسسات قائمة منذ سنوات، وتهجير أصحابها والعاملين فيها، وضرب صورة الجنوب السياحية والاقتصادية".

وختما: "نأمل منكم إعطاء هذا الملف الأهمية اللازمة، واتخاذ المبادرة إلى جمع المعطيات الرسمية حول أضرار العدوان الصهيوني التي طالت القطاع السياحي ومؤسساته في الجنوب وكل لبنان، ورفعها إلى مجلس الوزراء والجهات المعنية، بما يضمن حفظ حقوق أصحاب المؤسسات السياحية المتضررة، والمطالبة بالتعويض والدعم والإعفاءات الممكنة".